محمد خليل المرادي

265

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

عديدة في علم الطبّ . وأخذه عن الأستاذ علي البروسوي الطبيب السلطانيّ وبلديه عمر شفاي البروسوي . ومهر في الطبّ ، وطالع غالب كتبه ، وأخذه أخذ حاذق خبير وأتقنه . وأخذ علم الحكمة عن العالم أسعد الياينوي . وقرأ عليه بالفارسيّة . وأخذها عنه ، وقرأ كتاب المثنوي ، وغالب الكتب المفيدة بالفارسية على أساتذة أجلّاء . وأخذ خط التعليق عن الأستاذ محمّد رفيع كاتب زادة ، قاضي العساكر ورئيس الأطبّاء في الدولة . وبرع بالأدب والطبّ والحكمة وغيرها من الفنون . وشرح زيج ألغ بيك في علم النجوم . وألّف كتابا في الطبّ سمّاه : « الدستور الوسيم » . وله غير ذلك من الآثار . وفتح حانوتا بالقرب من جامع السلطان سليم خان . واشتهر في دار الخلافة . وكان ينظم الشعر المرغوب في التركيّة . وله ديوان معروف . توفّي في شوّال سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . عبد الباقي التاجر - 1137 ه عبد الباقي بن أحمد التاجر الموصليّ الشافعيّ ، عالم وقته وفريد دهره . كان له الذكاء المفرط والفطنة التامّة والمعرفة الكاملة ، مبرّزا في المعقول والمنقول . ولد سنة ثلاث وتسعين وألف بالموصل ، ونشأ بها . واشتغل أوّلا بالتجارة ، ثم ترك ذلك . وقرأ على الشيخ إسماعيل بن جحش الموصليّ وغيره من الفحول . وله تآليف وتعليقات مفيدة ، منها منظومة في النحو . وكان على جانب عظيم من الصلاح . ترجمه في الروض فقال : أحد التجّار ، المتّخذ تعاطي الكمال من أعظم الفخار . فكم له في سوق الأدب من بضاعة ، وكم له صياغة المعارف من بديع صناعة . فهو رواء الصادي . ومورد الغادي والبادي . وهو الثابت الأصول . والمرهف الفصول . حجّ من طريق العراق سنة إحدى ومائة وألف . وكانت وفاته سنة سبع وثلاثين ومائة وألف . ودفن بالموصل ، رحمه اللّه تعالى . السيّد عبد الباقي مغيزل « 1 » - 1139 ه السيّد عبد الباقي بن عبد الرحمن بن محمّد ، المعروف بابن مغيزل ، الشافعي الدمشقيّ ، الشريف لأمّه ، لكون والدته ابنة السيّد السند موسى الصمادي ، الإمام العالم الفاضل البارع النحويّ المفنّن . ولد في حدود الستّين بعد الألف . واشتغل بطلب العلم بعد أن تأهّل لذلك . فأخذ الفقه عن الشيخ محمّد القيسي ، والشيخ علي الكاملي . والحديث عن الشيخ أبي المواهب ، والنحو عن الشيخ نجم الدّين الفرضي . والمعاني والبيان عن الشيخ إبراهيم الفتال . وأصول الدّين عن

--> ( 1 ) يوميّات شاميّة / 383 .