محمد خليل المرادي

263

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وللسيّد محمّد البيروتي الدمشقيّ : إيّاك والمزح الكثي * ر فإنّه نصف النكد وإلى حسودك لا تمل * نصف العداوة من حسد ولبعضهم : إن رمت تدعى كاتبا يا ذا العلا * وتكتب الخطّ الفريد المنتظم فجوّد الأقلام وأحسن قطّها * فنصف حسن الخطّ في قطّ القلم وله : ملك بالحسن قد جار ولم * يخشى في الجود وثيبات الزمن أنصف المظلوم وارع حقّه * إنّ نصف الناس أعداء لمن « 1 » ولآخر : أفدي مليحا جفاني * وزاد بالهجر صدّه عطفا بحال محبّب * فالعطف نصف المودّه ولآخر : كن حامد اللّه مهما استطعت * ففي أي حال يرى منعما واسأل من اللّه حفظ العيون * فإنّ عور العين نصف العمى ولآخر : فرّج عن النفس وكن * مؤمّلا للنعم لقد أتانا مسندا * الهمّ نصف الهرم انتهى . وقد أطلنا في ذلك وأكثرنا عبور هذه المسالك ، إلّا أنّه لم يخل من لطافة . وكانت وفاة المترجم في سنة سبعين ومائة وألف . ودفن بالجبّانة الأرسلانيّة . رحمه اللّه تعالى . عامر القدسيّ - 1140 ه عامر الشافعيّ النابلسيّ ثم القدسيّ ، الشيخ العالم الفاضل الورع المحدّث المرشد الصالح الفالح الفقيه . كان ملازما للعبادة والإفادة ، صاحب قلب عامر ، وذكر عاطر . من علماء القدس المقيمين على آداب العبوديّة . عمّر أوقاته بين تعليم وإرشاد وذكر وفكر . محيي الليالي بالمشاهدة والمجاهدة ، ملازما للمسجد الأقصى ، قانعا بالقوت معرضا عن السفساف . وقد استفيض عنه أن بعض تلامذته دخل عليه في حجرته ، فلم ير إلّا فروته فرجع فوقف

--> ( 1 ) تتمّته : ولي الأحكام هذا إن عدل .