محمد خليل المرادي
223
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ولصاحب الترجمة : وظبي سقاه التيه كأس محاسن * وحيّته بالكأس الرويّ يد اللّطف أدار علينا من رحيق رضابه * ومقلته كأسين جلّا عن الوصف فلم أدر أيّا منهما كان مسكري * ولم أدر أيّا منهما مال بالعطف وله : وظبي من بني الأتراك ألمى * هواه بمهجتي أبدا مقيم يقول : تظنّ فيّ اللطف حتما * فقلت : نعم كذا نقل النّسيم وله : لما تبدّى دخان التبغ ينفخ من * ثغر الحبيب به أهل الهوى ولعوا قالوا : سحاب علا شمسا ، فقلت لهم : * ما ذاك إلّا غبوق الورد يرتفع وله : رأيت الحبّ يمنع لثم خدّ * فقلت : بحقّ حسنك لا تعارض فحرّك مبسما بالأذن ينبي * وبان من الثنايا البيض وامض ولما أن دنوت ورمت لثما * وجدت المنع من جهة العوارض ولبعضهم : عرفت على السلوّ لطول هجري * فجاءتني عوارضه تعارض وكان العذر يقبل فيّ سلوى * « ولكن ما سلمت من العوارض » وللسيد أحمد الدمشقيّ في المعنى ، وهو قوله معتذرا : أيا من فضله والجود سارا * مسير النّيرين بلا معارض وعدتك سيّدي والوعد دين * « ولكن ما سلمت من العوارض » وللماهر المجيد الشيخ إبراهيم الأكرميّ الدمشقيّ في المعنى ، وهو قوله : لحا اللّه أيّام العوارض إنّها * هموم لرؤياها تشيب العوارض يضيق لها صدري وإنّي لشاعر * خليع وبيتي ما عليه عوارض والعوارض مظلمة سلطانية تؤخذ من البيوت في الشام في كلّ سنة . ويقال إنّها من محدثات الظاهر بيبرس « 1 » . وللمترجم قوله :
--> ( 1 ) ذكر المؤرّخ قطب الدّين اليونيني في ذيل مرآة الزمان 3 / 386 ، وهو ثقة ومعاصر للأحداث أنّ الملك الظاهر بيبرس فرض ضريبة على أراضي الغوطة سنة 665 ه تقدّر بمليون درهم في السنة . وهذه الضريبة تشابه الرسوم السنوية على العقارات اليوم .