محمد خليل المرادي

224

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أوحشتني يا ظبي أنس غدا * مرعاه في القلب وفي الخاطر وللحشا آنست يا منيتي * فليت لو فاز بذا ناظري وقوله : قد كان يمكن أن أدوم مجانبا * خلّا عن المشتاق طال ذهابه لكن خشيت بأن تقول عواذلي : * هذا الذي قد خانه أحبابه وقوله مضمّنا : لئن أردتم سؤالا عن محبّتكم * وعن وداد خلا عن كلّ تمويه سلوا فؤادكم عنّي سيخبركم * « فصاحب البيت أدرى بالذي فيه » وقوله : ولا أنسى بوادي التلّ يوما * جرى ما بين خلّاني وبيني وطلقنا الهموم به وزالت * ليالي جفوتي وانزاح بيني وأنزلنا السرور على رياض * تفوق على رياض النّيربين فقلت : ترى تمنّي بانشراح * أجابتني : على رأسي وعيني وله معارضا قصيدة البهاء العاملي : هب لمضناك نهلة من فيك * وترفّق بمن تولّع فيك يا غزالا أزيد فيه جوى * كلّ وقت ، حشاشتي تفديك لك وجه سبى البدور سنا * فوق رمح بمهجتي قد شيك وعيون بغمزها فتكت * في فؤادي فلم أجد تحريك حاش للّه أن نرى مثلا * لك في الحسن أو نروم شريك لم أزل حافظا ودادك بل * ماضيا في الهوى بما يرضيك فتصدّق بطيب وصلك لي * إنّ ذا الهجر والجفا يكفيك ذبت شوقا إليك يا أملي * ليت لو زرت يا رشا داعيك يا فؤادي فخذ أمانك من * لحظه فهو لامرا مرديك واصطبر عند صدّه فعسى * وارد الحلم منه يشفع فيك لا تطع قول لائم أبدا * في هواه أخاف أن يسليك بدر تمّ بدت محاسنه * يا عذولي احترز بأن يسبيك جفنه بالسقام مكتحل * فرّ يا جسم منه لا يعديك