محمد خليل المرادي
219
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
حرف الصاد صادق بن بطحيش - 1180 ه صادق بن مصطفى بن عبد المحسن بن أحمد بن محمّد بطحيش الحنفيّ العكّيّ ، مفتي عكّة . الشيخ العالم الفاضل . كان فقيها فرضيّا ، له مشاركة في غالب الفنون . ولد سنة تسع عشرة ومائة وألف . وأخذ عن خاله العلّامة الشيخ أحمد العكّيّ . وليس له من التصانيف سوى رسالة مختصرة في التوحيد . توفّي في محرم افتتاح سنة ثمانين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى وأموات المسلمين . صادق الخرّاط « 1 » - 1143 ه صادق بن محمّد بن حسين بن محمّد ، الشهير بالخرّاط ، الحنفيّ الدمشقيّ ، الشيخ اللوذعيّ العالم الماهر المفنّن السّابق في حلبة ميدان الأدب والكمال ، الفاضل الأديب الألمعيّ الشاعر . كان من دهاة الدهر في الأمور الخارجيّة ، عارفا بالأحكام الشرعيّة . وله اليد الطولى في معرفة تنميق الصكوك والتوريق ، بحيث إنّه انفرد بوقته في هذا الفنّ . وله القدم الراسخ في فنّ الأدب . وشعره كثير . وكان يتولّى نيابة محكمة الباب . ولازم الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي ، وتزوّج بابنته واتّصل بها . وأخذ عنه وعن غيره . ودرّس بالمدرسة العمريّة مدّة قليلة . وترجمه الشيخ سعيد السمّان في كتابه ، وقال في وصفه : أديب قوافيه ثابتة الأوتاد ، ودوّن تخيّلاته خرط القتاد . استبدّ بالمعاني فلم يبق بها عليه حوج . واستعدّ لها فارتقى أفقها وإليه عرج . فهو بها لا تكاد تخطئ حججه . ولا يخاض تيار غوره ولا لحجه . فما تقاعس عليه أمر إلّا وذلّله بتدبيره . ولا ناوأه امرؤ إلّا وأغرى على تدميره . إلّا أنّ الكمال حشو إهابه . والفضل مستودع إيجازه وإسهابه . فعنده ضالة الآداب تنشد . ومنه تلقط الفرائد إذا أنشد . وناهيك بمن منذ ترترع سعى للأدب على قدم وساق . وراض طرقه في ميدان البراعة وساق . فقرطس بسهام اختراعاته أغراضها . وشفى بنفثاته عللها وأمراضها . ولم يزل على ذلك الانهماك . حتى كاد أن يتناول السّماك . وقد ولته الثمانون أذنابها . وأبدت له المنايا نواجذها وأنيابها . فتوارت شمس عمره بالحجاب . ودعاه داعي ربّه فأجاب . وله من النظم ما يستعبد أبا عبادة . ويحلّي به الزمان أجياده . اطّلعت من
--> ( 1 ) يوميّات شاميّة / 415 .