محمد خليل المرادي
203
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وقال أيضا « 1 » : لا تعجبوا أنّ ريحان العذار بدا * في وجنة صاغها الرحمن وابتدعا وإنّما طوقة السّمور قابلها * فشكله في حواشيها قد انطبعا ومثله للشهاب الخفاجي « 2 » : وظبي من السّمور ألبس فروة * ومال كما هزّت صبا سحرة سروا وإلّا عيون الناس من دهشة به * تخايل أهدابا فتحسبه فروا وللمترجم : شمس جمال غربت مذ بدا * ليل عذاري فلقى كلّ ضير والحسن قد قال لعشّاقه * مسّاكم اللّه تعالى بخير وله : لا تظنّ الذي ترى بمحيّا * فتنة الخلق عارضا مستديرا إنّما طير حسنه حلّ روضا * يانعا فوق وجنتيه نضيرا فاغتدى ناشرا جناحيه لكن * لست أدري يقيم أو أن يطيرا ويقرب منه قول الأديب أحمد الشاهيني الدمشقي : ومذ تبدّى الشّعر في وجهه * بدلت الحمرة بالاصفرار كأنّما العارض لما بدا * قد صار للحسن جناحا فطار وللمترجم : روضة حسن جفّ نوّارها * واستحصد النّبت بها واستطاب أما ترى نمل عذاريه قد * دبّ لكي ينقل حبّ الشباب وفي معنى ذلك قول الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي : لا تحسبوا شامة في خدّه طبعت * هاتيك حبّة قلب زاده حبّا فدبّ ينقلها نمل لعذار له * والنمل من شأنه أن ينقل الحبّا وللمترجم : وحديقة أحداق نرجسها غدت * مكحولة بمراود الأمطار
--> ( 1 ) النفحة / 514 . وفيها : لا تحسبوا . . . ( 2 ) النفحة / 515 .