محمد خليل المرادي

197

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

مختصر الخصر هضيم الحشا * مهفهف القامة شاكي السلاح من طرفه الوسنان مع قدّه * واخجلة البيض وسمر الرماح ذو طرّة منها استعار الدّجى * وعرّة منها استنار الصباح يرنو وكأس الرّاح في كفّه * فيمزج الجدّ لنا بالمزاح فهاكها من يده قهوة * يسري إلى روحك منها ارتياح فاشرب ولا تصغ لمن قد لحا * فما على أهل التصابي جناح وقال أيضا من قصيدة : أدر الملامة يا سميري * يا غرّة القمر المنير وانهض لنغتنم السرو * ر مبكّرا قبل السفور وامسح فدتك الروح عن * جفنيك آثار الفتور وانزل على الوادي السعي * د بشاطئ العذب النمير يلهيك عن نهر الأب * لّة والخورنق والسّدير أقول : نهر الأبلّة تقدّم ذكره في ترجمة سليمان المدرّس الحلبي . وأمّا الخورنق والسّدير ، فقال المحبي في كتابه « قصد السبيل فيما في اللغة العربية من الدخيل » هو معرب خورنكاه ، أي موضع الشرب ، وقيل : معرب خورنقا قصر للنعمان ارتفاعه مائتا ذراع بناه لبعض أولاد الأكاسرة ، وقيل : نهر بالكوفة ، وبلدة بالمغرب ، وقرية ببلخ . وقد وقع ذكره في كلام الشعراء قديما وحديثا . وأمّا السّدير فمعرب : سه دله ، أي فيه ثلاث قباب متداخلة . وقيل : سه دلي ، ويسمّيه الناس : سه دلي ، فأعرب . قال أبو حاتم : هو السدلي فأعرب فقيل : سدير . قال عدي بن زيد : سرّه حاله وكثرة ما يم * لك والبحر معرضا والسدير تتمّة الأبيات : حيث الربيع كسا الريا * ض مطارف الوشي الحبير حيث الجداول كالمنا * طق درن من حول الخصور حيث الغصون كأنّه * نّ معاطف الرشإ الغرير حيث الصّبا يجري رخا * ء ثم ينفح عن عبير فرعى الإله معاهدي * من حلّق مغنى السرور ذات المنازه والمنا * زل والجواسق والقصور وسقى رياض النيربي * ن بكلّ منهمر غزير