محمد خليل المرادي

189

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

من كلّ بدر كالغزالة وجهه * وقوامه غصن بفرع مورق وجبينه صبح وطرّة وجهه * ليل وصفحته كورد يشرق ثم أنشد صاحب الترجمة فقال : عاطيته كأس المدام وبيننا * عهد أكيد بالمحبّة موثق عهد يطول وإن تلاحى عاذل * فبوجهه أبدا يذلّ ويطرق وعلى المحبّة قد طويت أضالعا * حتّى القيام وكلّ فرد يسبق والبدر يفتضح الظلام كما بدا * فلق الصباح على الروابي موثق ثم أنشد المنيني المذكور فقال : وغدا به قلبي يعذب في الهوى * والجسم مضنى والنواظر تحدق أأراك تسلو يا خليّ مهفهفا * حلو الشمائل بالفؤاد معلّق صاد القلوب بلحظه فنباله * بالفتك من سهم المنيّة أسبق وحوى جمالا باهرا جلّ الذي * أنشاه بدرا بالمحاسن يشرق ثم أنشد والدي فقال : من عصبة هم للرياض عبيرها * ونسيمها الفوّاح فيها يعبق حلّوا بقلبي شبه سكّان الحمى * كلّ له في القلب شمس تشرق ولذاك إنّي مولع في حبّهم * ولسان حمدي بالفصاحة ينطق ولطالما أنّي أشنّف مسمعا * في حبّ من في حبّهم أتعشّق ثم أنشد العمري المذكور فقال : هم أهل نجد والعقيق وحاجر * شنّف بذكراهم فقلبي يحرق وأدر لنا ذكر العذيب وبارق * مع طيب سلع والأبيرق يبرق وانشق به ريح الخزام لعلّنا * من عرف ذيّاك الحمى نتنشّق دار بها قد حلّ أشرف مرسل * طه النبي الصادق المتصدّق ذو الجاه والشرف الرفيع ومن به * كلّ الأنام إلى علاه تنطق ثم ختم المحاسني المترجم فقال : صلّى عليه اللّه ما ركب سرى * نحو العقيق وما اشرأبّت أينق والآل والأصحاب ثم ومن تلا * من بعدهم في الدّين هديا حقّقوا