محمد خليل المرادي

176

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

بيض الصحائف من أضحت مآثرهم * أستغفر اللّه في العلياء كالدّرر ومن لهم في المعالي كلّ مكرمة * دلّت على فضل ما نالوه بالأثر قوم جسام مساعيهم لها أبدا * إذا دجى الخطب فعل الصارم الذكر جلوتها بعيون الفكر فابتدرت * بحسن أمداحهم مملوءة الفقر وعاد صعب القوافي الغرّ طوع يدي * إذا تجارين لا تقفو سوى أثري وكنت فيهم وقد أضحوا بحور ندى * كغائص يتقصّى أحسن الدّرر وهكذا كلّ من يغشاه طيب شذى * في الروض لا يهتدي إلّا إلى الزهر يا سادة أحرزوا رقّ الثناء بما * أولوه من أنعم تنهلّ كالمطر إليكم بنت فكر في برود هنا * أعيت على سانحات البدو والحضر بوارد يتسامى في معارجكم * ليجتني زهرات الفضل من عمر تاريخه جاء في بيت فرائده * تلوح في صفحات السمع كاشذر نجل به حبّي الإسعاد حين بدا * والحمد للّه في العلياء كالقمر لا زال يبلغ في أفيائكم ربقا * يرمى بها كبد الحسّاد بالشرر ما مزّق الفجر أثواب الدّجى وشدا * طير على فرع غصن في الربا نضر وله مؤرّخا تجديد الدارة التي في الحجرة الشريفة النبوية المكتوب فيها اسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وصاحبيه ، رضي اللّه عنهما . أنا النيّر السامي على كلّ فرقد * لأنّي في أكناف أكرم سيّد ألوح كبدر التمّ حسنا وأجتلي * ملامح نور الحقّ من غير مشهد وكيف وقد ضممت أسماء من لهم * لوا شرف يضفو على كلّ سؤدد محمّد المبعوث للخلق رحمة * وأكرم هاد للأنام ومهتدي وسيّدنا الصدّيق أكرم صاحب * كذا السيّد الفاروق أعظم مرشد فلا برحت سحب الصلاة مع الرضا * تصافح منهم مرقدا بعد مرقد وعمّت أماني من هداني لبابكم * شفاعة خير العالمين محمّد بشير قديم العهد في ظلّ دوحكم * له أمل يفضي لأشرف مورد فيا أشرف الرسل الكرام إغاثة * امن لاذ بالأعتاب يا خير منجد وها حاجتي في ضمن بيت مؤرّخ : * نما مفردا في حسنه كلّ مفرد بجاهك يرجو العفو يا سيد الورى * وبالسيّدين الزاكيين مجدّدي