محمد خليل المرادي
175
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فأنت لما ترجوه خير مؤمّل * وأعظم من تأبى خلائقه الردّا وأكرم من تغشى ذيول قبوله * مدائح من أثنى وقد بلغ الجهدا فيكمل بالإسعاف سعدي وينثني * بفضل رسول اللّه منصلح المغدى عليه وباقي الصّحب أوفى تحيّة * تجدّد مع أثنى الصلاة له حمدا وله أيضا : سلام على المبعوث من خير عنصر * إلى أمة عزّت به حين وافاها نبيّ هدى لولا موارد هديه * لما حمدت أهل الهداية مسعاها عليه صلاة اللّه ما لاح كوكب * تصافح ذيّاك الحمى عند مغداها وله أيضا : ظنوني وإن ساءت فعالي جميلة * بمن هو في فعل الجميل جميل وكيف وعندي للنبيّ علاقة * تحدّثني أنّ المحبّ دخيل وله : تنزّه عن التدبير واصطحب الرضا * ولا تتّخذ في الأمر رأيا ولا قصدا فإنّ مقادير الأمور إذا جرت * تحلّ من التدبير ما استحكم العقدا وله : جادت لنا باللقا موشية الحبر * ذات الخلاخل ريّا المبسم العطر تختال بين صموت من دمالجها * وناطق من تناجي حليها الهذر لميا المراشف معسول مقبّلها * هيفا المعاطف بين الطول والقصر ترنو بأكحل يغشاه الفتور فما * تفيد من غازلته رقية الحذر تسبي الأنام بوجه كالصباح غدا * مطرّفا بدجى الأطراف والطرر ومنطق في فم الأسماع أعذب من * روائع قد برتها رنّة الوتر عاطيتها ودواعي الأنس تمرح بي * من المنى ما أجادته يد الفكر من كلّ مخطوبة للسمع تحسبها * من لطفها اعتصرت من نسمة السّحر تجلى بأبدع ألفاظ فرائدها * تحكي عقود ثنايا ثغرها العطر والبدر دوّم نحو الغرب وانفضحت * عرى الثريّا لما عانت من السّهر وقد نضى الفجر برد الليل مبتدرا * يحكي أسرّة تلك الأوجه الغرب