محمد خليل المرادي

124

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وإذا جاوب الحمام هديلا * يشتكي الإلف في القضيب القشيب أخذته حميّة الوجد حتّى * أوثقته برائعات الكروب يا خليليّ فاسعفا ذا قروح * لم يغيّره مؤلم التأنيب ضاق ذرعا عن عبء ما أوسعته * محن البين كلّ ليث وثوب خلّ يا عاذلي صنوف ملامي * ما خلا الفؤاد مثل السليب إنّما العشق والهوى لي طبع * لم يزل في حديثه تشبيبي وعيوني إذا العقيق تراءى * سفحته بسفحه المهضوب علّلوني إذا أردتم حياة * بحديث الغرام رغم الرقيب واثلجوا غلّة الفؤاد بذكرى * ما حواه بدر الكمال المهيب كامل حلّ من ذرا فلك المج * د مقاما بحسن رأي مصيب وهمام ما الحرب دارت رحاها * وتلظّى خلب الكمي الغضوب فله العزّ والمفاخر تعزى * والمعالي بالاسم والتلقيب ليس يطوي إلّا على الحلم قلبا * لا على ريبة ولا تكذيب فمن اللطف قد تكون ذاتا * وصفات من الجمال العجيب نعم ليثا للائذين وغيثا * إن دعي للندى ، وخير مجيب وغياثا للمستجير إذا ما * مسّه فرط لوعة ولغوب دأبه في الورى اصطناع أياد * لبعيد يوم الندي وقريب فإذا لم يجد لبذل سؤالا * طالبته بنيله المسكوب فلذا علّم السّحاب نداه * كيف يهمي بكلّ روض خصيب فلكلّ من راحتيه غمام * يا لعمري وليت حين مشيب ما رأينا ولا سمعنا بشهم * مثله مفحم لكلّ لبيب منح قادها الزمان إليه * ذلّلا فوق قصده المطلوب فابتلى الدّهر والأنام فلاذوا * بحماه في موقف التأديب وحوى ما المديح يقصر عنه * بنظام وافى على أسلوب أيّ مجد دون الذي حزت يروى * وفخار وأيّ صدر رحيب ومن المجد بلّغتك المعالي * رتب الافتخار والتهذيب فنهنّيك يا أغرّ السجايا * بقدوم من حجّة التقريب