محمد خليل المرادي
118
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
سل العقيق وسل عربا بذي سلم * عن دمع عين جرى استهلاله بدم وسل أهيل النقا مع أهل كاظمة * وسل أهيلا بذاك الشيخ والعلم وقف بسلع وسل أهلا بربعهم * وحيّ أرضا بذات البان والعنم « 1 » وسلهم عن فؤادي عن تضرّمه * وعن نحولي وما لاقيت من ألم يا صاح كرّر أحاديث الغرام فما * على المحبّ إذا ما باح من سدم « 2 » ودع كلام عذول إن ترم أربا * إنّ المحبّ عن العذّال في صمم وبح بمدح ختام الرسل كلّهم * فهو الشفيع غدا في يوم حشرهم وهو الملاذ إذا قلّت بنا حيل * وهو الغياث غدا في موقف الحكم خير النّبيين قد عدّوا وأفضلهم * حوى المحاسن من فرق إلى قدم وقد رقى للسماوات العلا ودنا * من قاب قوسين أو أدنى ولم يهم وخاطبته الظّبى ، والجذع حنّ له * لديه قد أفصحت البدن بالكلم والبدر شقّ له ، والضبّ كلّمه * وقد غدا معدنا للجود والكرم لما تحقّقت أنّي في مدائحه * مقصّر تهت من وجدي ومن هيمي ناديت والشوق منّي قد نما ورقى * ودمع عيني على خدّي كما الديم يا أكرم الرسل يا سرّ الوجود ويا * كهف المساكين من عرب ومن عجم مالي سوى جاهك الأسنى ألوذ به * فأنت كلّ المنى يا خير مغتنم وأنت قصدي وسؤلي ثم معتمدي * إن لم تغثني أقل يا زلّة القدم إليك أشكو ذنوبا ضيّقت حيلي * وأجهدتني ومنها القلب في سقم إن لم تكن لي معينا في المآب غدا * فضلا فيا حسرتي حزنا ويا ندمي وامتدح السيّد محمد بن عبد الرحيم اللطفي ، مفتي القدس ، حين قدم من الديار الرومية ، بقصيدة مطلعها : أبدر المنى في غيهب السعد قد طلع * أم البرق في جنح البها بالهنا لمع أم الروض بالزهر المنير تنوّرت * حدائقه أم هاطل الخير قد همع لعمري ما هذا سوى نفحة أتت * حلال محيّاها بنور العلا سطع لطلعة فرد الوقت أعني محمّدا * هو العالم النّحرير لا بدع إن برع
--> ( 1 ) العنم : شجر يحمل ثمرا أحمر . ( 2 ) السّدم : الهمّ مع الندم ، أو الغيظ مع الحزن .