محمد خليل المرادي
119
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فقرّت عيون المجد عند قدومه * ونلت المنى والهمّ ولّى مع الجزع وعود الفخار اخضرّ بعد يباسه * وغنى حمام الأيك جهرا وما هجع وأصبح ناموس الفضائل قائما * بمن زان تيجان المناصب وارتفع إمام تربّى في السيادة مذ نشا * ترى كلّ مخلوق على حبّه انطبع همام يضيق الوقت عن كنه وصفه * حسيب نسيب كلّ عزّ لقد جمع فللّه ما أحلى عذوبة منطق * تنفّس عن درّ كصبح إذا طلع بليغ إذا رقّت أحاديث لفظه * فكم مشكل في لفظه انزاح واندفع ومنها : فقد كنت قدما أهلها ومحلّها * فمن أجل ذا عنها سواكم قد انخلع فناهيك مجدا قد حوى كلّ سؤدد * فلم يبق شيئا من مناك ولم يدع فوا طربا فيك المحامد جمّعت * وقطر النّدى من بين أيديكم نبع وفي الفضل قد أحرزت كلّ فضيلة * فكم مرتج للفضل أبوابكم قرع وكم قاصد للمجد أمّ حماكم * فنال المنى عند المراد وما امتنع وله غير ذلك . وكان شعره متوسّطا . وكانت وفاته بالقدس في منتصف رجب سنة ثلاث وخمسين ومائة ألف . رحمه اللّه تعالى . خليل الشهري المنجم - 1134 ه خليل بن مصطفى بن عيسى فائض الشهري المنجّم . له رسالة تفسيرية وفذلكة الحساب ، وشرح الحسينية ، وحاشية على شرح النونية لخضر بيك ، ورسالة الدخان وغيرها . صلب نفسه ليلة الجمعة في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين ومائة وألف بإسلامبول . رحمه اللّه تعالى . خليل حدادة - 1163 ه خليل حدادة الموصلي ، الكاتب الماهر الخطّاط الشاعر . إليه تنتهي الكتابة والخطّ في زمانه ، وصار يضرب به المثل في الجودة والحسن والنّفاسة كأنّه حواشي عذار على متون خدود ، أو نقوش أو لؤلؤ على وجنات أبكار . وكان أديبا ماهرا نبيلا حاذقا . وله الفصاحة والنّجابة . رحل إلى الهند في سنة إحدى وستّين ومائة وألف . وتوفّي بها سنة ثلاث وستّين ومائة وألف .