محمد خليل المرادي
105
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وله : نام الحبيب بلا ضوء يؤانسه * والورد في خدّه باد تفتّحه فرام إيقاظه بالضوء خادمه * فقلت : أخشى خيال الهدب يجرحه وله : ومريض الجفون أصبح يمشي * فوق جفني القريح بالتعظيم لست أدري إذ ذاك سرعة خطو * قد تبدّى أم ذاك مرّ النسيم وله : من لي بظبي نحيل الخصر قامته * تزري بسمر القنا بالميل والغيد جفون عينيه سهم الحتف قد رشقت * عن حاجبيه فسلّ الروح عن جسدي وله : غزال أنس كبدر تمّ * تزيد نورا به العيون بديع حسن يتيه عجبا * فكلّ حسن لديه دون لو تابع الخطو فوق هدب * لما أحسّت به الجفون وله مضمّنا : ومذ شمنا سواد اللحظ يدعو * لشرب مدامة منه تدار وقام صباح ذاك الجيد يومي * لتقبيل وشطّ بنا المزار أشار الخدّ بالثاني ونادى : * « كلام الليل يمحوه النهار » وللأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي في ذلك مضمّنا : توعّدنا سواد الطرف منه * بقتل مالنا منه فرار فقال بياض ذاك الخدّ منه : * « كلام الليل يمحوه النهار » ومن ذلك تضمين البديعي : جمعنا قهوتي بنّ وكرم * لنعلم من له ثبت الفخار فقالت قهوة البنّ : اشربوني * متى شئتم فبي نسي العقار فأنشد ضاحكا كأس الحميّا : * « كلام الليل يمحوه النهار » ومن ذلك تضمين النواجي وأحسن : بدا ليل العذار فلمت قلبي * وقلت : سلوت إذ طلع العذار فأشرق صبح غرّته ينادي : * « كلام الليل يمحوه النهار »