محمد خليل المرادي
98
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
دار متى فتحت تلافى هلكها * سكّانها أسرى يدي سكانها أفتلك فتخاء الجناح تصوّبت * م الجوّ فهي تسفّ في طيرانها أم عرمس هوجاء مهما راعها * صوت الرياح تجدّ في ذملانها أم مومس ورهاء ليس يليقها * بعل ولا تأوي إلى أوطانها أم تلك من سرب المها وحشية * نشأت خلال الماء مع حيتانها آلت على أن لا تقرّ بمرفأ * والبرّ كل البرّ في أيمانها أو تجعلن من نيل مصر ورودها * عللا وتمضي بعد ذاك لشانها وهناك نسلمها إلى أخواتها * اللائي غدت تمشي على آسانها فتظلّ بين الموجتين شوارعا * في النيل سبق الخيل في ميدانها تنفكّ تحدوها الشمال فإن ونت * عنها ظللن يقدن في أرسانها تسمو لتنظر قلعة الجبل التي * تجلو بطلعتها صدى أحزانها وإذا أدار الصحب ذكرى راغب * طارت هوى ، وعصت على ربّانها المشتري طيب المحامد بالبها * ويرى قليلا ذاك في أثمانها والتارك الماضين من أسلافه * خير محته الناس من أذهانها هو كعبة الوزراء إن بصرت به * بدرت إلى التقبيل من أركانها أزرى بإنشاءاته الكتّاب بال * لسن الثلاث فأذعنوا لبيانها والعرب إن تر مثله لم تفتخر * في قسّها يوما ولا سحبانها فخرا لدولة آل عثمان بمن * هو كالفريدة من عقود جمانها فبمثله انتظمت ممالك ملكها * وبرأيه وثقت عرى سلطانها كم راغب في أن يكون كراغب * وأرى المواهب في يدي منّانها والاسم في الوزراء مشترك ولا * كن ما عتاق الخيل مثل هجانها فإن اغتدوا وزرا لنصرة دولة * فهو الشباة لسيفها وسنانها حاطت مهابته الممالك قاعدا * كالبيض ترهب وهي في أجفانها حتى تساوى خصبها والأمن من * أرض العريش لمنتهى أسوانها من بعد ما كانت مصاعب بغيها * في السوح منها ملقيات جرانها وتبيّغت فيها دماء فسادها * دهرا فكان البرء في سيلانها لم أدر مرهف عضبه أمضى إلى * الأعداء أم يده إلى إحسانها