محمد خليل المرادي
62
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وانتفع به . وكان معيدا لدرسه . ومنهم الشيخ إلياس الكردي نزيل دمشق . والشيخ أبو المواهب مفتي الحنابلة ، والشيخ محمد الكامل ، والشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي العامري ، والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي ، والشيخ محمد العجلوني . . . وغيرهم . وروى عنهم جميعهم ، ما بين السماع والقراءة والإجازة الخاصة والعامة بسائر ما يجوز لهم وعنهم رواية وإجازة بالإفتاء والتدريس ، وأقرأ بالجامع الأموي في النحو وغيره . وكان حافظا لكتاب اللّه تعالى . قرأ الناس عليه بالتجويد وانتفعوا به ، وعمّ برّه وفضله ، وكفّ في أثناء عمره ثم ردّ اللّه له بصره . وكانت وفاته في نهار الاثنين غرة ربيع الثاني سنة سبعين ومائة وألف ، ودفن بباب الصغير ، رحمه اللّه تعالى . أبو بكر بن عراق « 1 » بعد 1120 ه أبو بكر الشهير بابن عراق الحلبي الفاضل المشهور ، الشاعر المجيد . كان يعاني العطارة في حانوت بالقرب من جامع البهرامية « 2 » . ولد بحلب . ونظمه أكثر من أن يحصر . وكان حلو المنادمة ، وله اطلاع على دواوين المتقدمين ، وحفظ أشعارهم . ومن نظمه قوله : إليك يا دهر من أنباك تحسبني * أخاف إقتار أم أبكي على طلل إني إذا ما رأيت الضيم من جهة * بسيف بأسي أبري هامة الأمل وله غير ذلك . وكانت وفاته في حلب بعد العشرين ومائة وألف ، وقد ناهز السبعين . رحمه اللّه تعالى . أبو بكر الدسوقي - 1193 ه أبو بكر بن محمد بن عبد الوهاب بن شرف الدين بن أحمد بن عيسى الدسوقي ، الدمشقي الشافعي الخلوتي ، مرشد الدين الشيخ السيد الشريف ، أحد المشايخ المشهورين المعتقدين . ولد بدمشق سنة أربع وعشرين ومائة وألف ، وقرأ بها القرآن وغيره من العلوم . وأخذ الطريقة الخلوتية عن والده . وأقام الذكر والتوحيد على عادتهم في زاويتهم المعروفة بهم « 3 » ، الكائنة بالقرب من باب جيرون ، قريب الجامع الأموي . واعتقده الناس ، وكتب التمائم
--> ( 1 ) إعلام النّبلاء 6 / 415 ، وهو ينقل عن سلك الدرر . ( 2 ) مسجد ومدرسة ، بناها والي حلب بهرام باشا سنة 999 ه بالآثار التاريخية في حلب ، أسعد أطلس / 912 . ( 3 ) في مدخل حارة النّقاشات ، مقابل دار الشيخ بدر الدين الحسني ، التي صارت دارا للشيخ عبد الحكيم المنيّر ، رحمهما اللّه .