محمد خليل المرادي

59

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أبو بكر باشا - 1171 ه أبو بكر باشا بن إبراهيم الرومي ، أحد وزراء الدولة العثمانية المشاهير ، وكان يعرف بالقوجة ، ومعناه : الاختيار ، الشيخ بالعربية ، كان من الوزراء المعروفين بالعقل والرأي المعتبرين . وصار كمركجيا ، وأمين دار الضرب ، ثم صار رئيس الجاويشية بالديوان السلطاني . ومنها خرج بالوزارة ، ومنصب جدّة . واستقام بها مدة ، ثم مصر ، ثم المورة وأغريبوز ، وثانيا جدة وبوسنة وترخالة وقبرس . وصار قبودانا . وله من الآثار في قبرس الماء وغيره . وقدم دمشق ، ونزل ، وهو حاكم البحرين اللذين تحت تكلم سلطان الملك العثماني ، وهما الأبيض والأسود . وأخذ السلطانة صفية سلطان ، واتصل بها . وتوفي في جمادى سنة ألف ومائة وإحدى وسبعين . ودفن في إسلامبول ، وتربته مخصوصة له ، وعمي في آخر عمره . أبو بكر العلبي - 1144 ه أبو بكر بن أحمد بن صلاح الدين ، المعروف كأسلافه بالعلبي الحنفي القدسي ، الشيخ العالم الفقيه المحدّث المقدام . كان زاهدا في الدنيا ، راغبا في أفعال الخير والصدقات . وتولّى إفتاء الحنفية بالقدس . وتوجّه لإسلامبول في الديار الرومية فمات هناك . ولما توجّه ودّع أحبابه وأقاربه ، وأشار إليهم أن فيما بعد الاجتماع إن شاء اللّه في الجنة دار البقاء . وكانت وفاته في إسلامبول في سنة أربع وأربعين ومائة وألف . وسيأتي ذكر والده وأقاربه في محلّاتهم ، رحمهم اللّه تعالى . أبو بكر الحلبي « 1 » - 1183 ه أبو بكر بن أحمد بن علي الشافعي القادري الحلبي ، الشيخ الصالح الورع الزاهد المسلك المرشد . مولده بقرية دارة غزة غربي حلب ، في سنة تسع وتسعين وألف . وصحبه شيخه الشيخ محمّد هلال ، وبه انتفع وعنه أخذ طريق القادرية ، وخلّفه شيخه المذكور في حياته . وهذه الفرقة من هذه الطريقة المباركة يخلّفون إذا صدر لهم الإذن ، بعد تكرار الرؤيا مرارا ، من يختاره اللّه تعالى أن يكون خليفة في حياتهم . وبعد وفاة شيخه جلس في زاويته لقراءة الأوراد وإقامة الأذكار ، وانتفع به الناس . وأعقب له ولدا يقال له محمد هلال ، خلّفه والده في حياته ، وألبسه الإخوان تاج والده بعده . أخبر الشيخ عبد اللّه الشهير بابن شهاب ، أنه كان صاحب الترجمة يوما بصحن الجامع الأموي بحلب عند العامود ، وعنده جماعة من أحبابه ثلاثة أو أربعة ، قال : فأتيت إليه وقبّلت

--> ( 1 ) نقل الطباخ ترجمته كاملة من هذه الترجمة . إعلام النبلاء 6 / 44 .