محمد خليل المرادي
50
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
سلام على السادات من سكنوا جبا * بنى القطب سعد الدين من لهم المجد ونسل بني شيبان سادة معشر * بنور هداهم تبرأ الأعين الرّمد يخصّهم عبد الغنيّ تحيّة * تعمّ ، وتسليم لهم ما له حدّ على أمد الأوقات ما هينم الصّبا * فمالت غصون في حدائقها ملد « 1 » ثم لما شاعت في وقتها نسبها إلى مدحه الشيخ إبراهيم المنتسب لبني سعد الدين الشاغوري ، المتولّي على الجامع الأموي . وقال : إن الشيخ عبد الغني امتدحني بها ، ولم يمدح الشيخ إبراهيم الجباوي القبيباتي . فأخبر بعض الناس الأستاذ النابلسي بذلك ، فألحق البيتين اللذين مطلعهما : صفت لك أوقات الصفا يا بن مصطفى . . . . إلى آخرهما . وذكر أن مرادنا بالمدح أنت يا بن مصطفى ، وليس مرادنا غيرك ، وعنى الشيخ إبراهيم الشاغوري . وكانت وفاة صاحب الترجمة في ذي العقدة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف ، ودفن بتربتهم ، رحمه اللّه تعالى . إبراهيم بن سعد الدين « 2 » - 1170 ه إبراهيم ، المكنى بأبي الوفاء بن يوسف بن عبد الباقي بن أبي بكر بن بدر الدين بن حسين بن محمد بن سعيد بن أبي بكر بن إبراهيم بن علي الأكحل ، ابن الأستاذ الشيخ سعد الدين بن موسى الشيباني الجباوي ، المعروف كأسلافه بابن سعد الدين الشاغوري ، الشيخ المبارك المعتقد ، المجذوب الخلوتي ، الناجح التقي السالك . كان من كبار المشايخ المعتقدين ، ومن رؤساء المحافل وصلحاء العالم ، معتقدا عند الخواص والعوام . وله في الروم الرتبة السامية والمقام العالي ، معظما مبجّلا ، تعتقده رؤساء الدولة وأركانها ، حتى السلطان صاحب الخلافة . وله زاوية ومريدون في إسلامبول ، وخلفاء وتلاميذ كثيرة . وقد نشر الطريقة المأخوذة عن أسلافهم الكرام في البلاد العربية والرومية . وبالجملة ، فبنو سعد الدين أشهر من كل مشهور . وهم قوم مجاذيب صلحاء يغلب عليهم التغفل في الحركات . وهم معروفون بالصلاح ، وقد خرج منهم جماعة أجلّاء ، وزاويتهم وسجادة خلافتهم مقرها في الميدان في محلة القبيبات بدمشق ، بها يقيمون التوحيد والأذكار .
--> ( 1 ) هينم هنا : هبّ . ( 2 ) ترجمته في اليوميات 189 و 235 وحوادث دمشق اليومية للبديري / 192 .