محمد خليل المرادي

106

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

نار فرس وكم سجدت إليها * وقتي الاغتباق والاصطباح تشبه العسجد المذاب لدى المز * ج وفي الطعم ذائب التفّاح فاسقنيها على محيّاك يا بد * ر وجاهر بها على المصباح يا نديمي وللهوى بفؤادي * من سهام العيون أي جراح كيف لي بالسّلوّ في الحبّ أو من * سجن هذا الغرام كيف سراحي اشتكيك الهوى ولم أشتك من * جور عدل القوام شاكي السلاح وجهه روضة الجمال ولكن * لا يريني بالابتسام الأقاحي لعبت خمرة الدلال بعطفي * ه فأمسى يتيه سكران صاحي نافرا إن لمسته نفرة العا * شق عند استماع قول اللاحي يا شبيه الغصون أسكرت من أح * داقك النّجل خمرة الأقداح صل شهيدا لبدر حسنك في مع * ترك الحبّ يا نبيّ الملاح طال ليل المحبّ لم ير صبحا * طالعا من جبينك الوضّاح إلى آخرها ، وهي طويلة . وله أيضا : قالوا : علام تركت جامع جلّق * شهر الصيام وليس ذاك بسائغ قلت : المبيح به لترك جماعة * برد الشتاء ورؤية ابن الصائغ وابن الصائغ المذكور هو رجل من الطلبة ، كان مشهورا بغلظ الطبع . وللمترجم حين كان بالروم ، في عام أطبق شتاؤه ، واحتجبت بالغيوم أياما كثيرة كواكبه وسماؤه ، فقال : للشمس هل تعلمون من خبر * أم هل وقفتم لها على أثر ضلّت طريق المسير أم غرقت * في البحر أم أقعدت من الكبر أم أسد النجم راح يقنصها * فاستترت بالغمام من حذر أم حسبتها السماء شمس طلا * فارتشفتها على سنا القمر فلا تراها الدوام صاحية * وقد حست من مدامها العطر يا لهف نفسي لفقد نيّرة * كانت سراج العشيّ والبكر فالأفق يشكو لطول غيبتها * والجوّ يبكي بأدمع المطر ويا شقائي بذا الشتاء وهذا * الوحل قد حل عقد مصطبري طوفان طين لم يعتصم أحد * في البدو من لوثه أو الحفر زركش أثوابنا ودبّجها * حتى غدت تزدرى على الحبر