محمد خليل المرادي

105

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

تقول إذ مال بي سكر الهوى وغدا * لخصرها ساعدي كالطوق للعنق ها ورد خدّي مسك الخال نقّطه * طوبى لملتثم منه ومنتشق ولست أنسى لها قولا وقد علقت * أبدى النوى بعناني أيّ معتلق أي البلاد تؤمّ اليوم مجتدبا * وما بكأس الندى فضل لمغتبق والجود قد مات من يحييه قلت لها * يحيى ، فباب رجاه غير منغلق فتى على البعد إن أضللت ساحته * هداك باهي سنا من وجهه الطلق وهو من قول البهاء العاملي « 1 » من قصيدة : خمرة إن ضللت ساحتها * فسنا نور كأسها يهديك ومنها : يا من على السحب إن آلى ليلثمها * قبّل يديه وإن تحنث ففي عنقي يا من مدى الدهر لا تحصى مدائحه * ومن يرم حصرها بالنطق لم يطق من لي بدرّ النجوم الزّهر أنظمها * فقيرها بسوى علياك لم يلق وهاكها من بنات الفكر غانية * تهدي نسيم الصّبا من نشرها الغبق بكر من العرب ما قد شان بهجتها * سبي ولا سمعتها أذن مسترق وقال مضمنا شطرا للفتح النحاس « 2 » الحلبي : بنفسك بادر رمّ بيتك واجتهد * وإن لم تجد إحكامه واصطناعه ولا تدخل العمّار دارك إنّهم * متى وجدوا خرقا أحبّوا اتساعه وله من قصيدة : قد تبدّى لنا محيّا الصباح * واستطار الكرى نسيم الرياح فأجلياها عليّ بكر مدام * بكرت بالسرور والأفراح كاحمرار الشقيق لونا وإن شئ * ت فقل لي : شقيقة الأرواح شمس راح قد أشرقت في سماء الد * دنّ تختال في بروج الراح تفضح الشاربين بالشفق الأح * مر بعد الغروب أي افتضاح

--> ( 1 ) محمد بن الحسين العاملي ، توفي سنة 1031 ه - خلاصة الأثر 3 / 440 وانظر الريحانة للخفاجي 1 / 207 ، والبيت المذكور في الصّفحة 209 . ( 2 ) فتح اللّه بن محمود الحلبي توفي سنة 1052 - الريحانة 1 / 203 ومصادره .