عبد القادر السلوي

888

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

من بني مذحج . ثم إنه خرج « 1 » حتى نزل على روح بن زنباع الجذامي « 2 » « 3 » ( وكان روح يقري الأضياف ويسامر عبد الملك بن مروان أثيرا عنده ، فانتمى له من الأزد ) . وكان روح لا يسمع شعرا نادرا ولا حديثا غريبا عند عبد الملك فيسأل عنه عمران بن حطّان إلّا عرفه ، وزاد فيه ، فذكر ذلك لعبد الملك فقال : إنّ لي جارا من الأزد ، ما أسمع من أمير المؤمنين خبرا ولا شعرا إلّا عرفه وزاد فيه ، فقال : خبّرني ببعض أخباره ، فخبّره وأنشده ، فقال : إنّ اللغة « 4 » لعدنانية ، وإنّي لأحسبه عمران بن حطّان . حتى تذاكروا ليلة قول عمران بن حطان « 5 » : ( تام البسيط ) يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إنّي لأذكره يوما فأحسبه * أوفى البريّة عند الله ميزانا فلم يدر عبد الملك لمن هو ، فرجع روح فسأل عمران بن حطان عنه ، فقال : هذا يقوله عمران بن حطّان يمدح به عبد الرحمن بن ملجم قاتل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فرجع روح إلى عبد الملك فأخبره ، فقال عبد الملك : ضيفك عمران بن حطان ، فاذهب فجئني به ، فرجع إليه ، فقال : إنّ أمير المؤمنين قد أحبّ أن يراك .

--> ( 1 ) الخبر أيضا في الأغاني 18 / 110 - 114 . ( 2 ) هو أبو زرعة سيّد اليمانية في الشام وقائدهم وخطيبهم ، وهو من أشدّ أنصار بني أمية ، وكان وزير عبد الملك بن مروان ، وقد تولّى إمارة فلسطين ، وكان عبد الملك يقول عنه : " جمع أبو زرعة روح بن زنباع طاعة أهل الشام ودهاء أهل العراق وفقه أهل الحجاز ( - 84 ه ) تاريخ الطبري 5 / 496 ، 431 ، 536 ، 6 / 412 ومروج الذهب 3 / 83 ، 110 ، 122 - 124 ، 226 والاستيعاب 2 / 502 - 503 والأعلام 3 / 34 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ج . ( 4 ) أب ج ش ه و : اللغات . والأولى ما في الكامل 3 / 169 والأغاني 18 / 111 : اللغة . ( 5 ) من مقطوعة من خمسة أبيات أولها : لله درّ المراديّ الذي سفكت * كفّاه مهجة شرّ الخلق إنسانا وهي في ديوان شعر الخوارج 164 منها أربعة أبيات في الأغاني 18 / 111 - 112 والخزانة 2 / 436 وثلاثة في حياة الحيوان 1 / 73 والبيتان في الكامل 3 / 169 ومروج الذهب 2 / 415 والاستيعاب 3 / 1128 والملل والنحل 1 / 120 والمختصر في أخبار البشر 2 / 93 وتمام المتون 220 - 201 والإصابة 5 / 303 والخزانة 2 / 438 أيضا .