عبد القادر السلوي

887

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

دينا ، فقال له : أتروي قول الأسود بن يعفر « 1 » : ( تام الكامل ) نام الخليّ فما أحسّ رقادي « 2 » فقال له الرجل : لا ! فردّ عليه شهادته ، قال : لو كان في هذا خير لروى شرف أهله « 3 » . ونوادر ابن أبي عتيق كثيرة أضربنا عنها مخافة التطويل . كان « 4 » عمران بن حطّان السّدوسيّ « 5 » أحد بني عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل رأس القعديّة وخطيبهم وشاعرهم ، والقعديّة قوم من الخوارج كانوا يزيّنون الخروج على الأئمة ولا يباشرونه ، فكان عمران منهم ، فأطرده الحجاج أي جعله طريدا ، فجعل ينتقل في القبائل ، فكان إذا نزل في حيّ انتسب نسبا يقرب منه ، ففي ذلك يقول « 6 » : ( تام الوافر ) نزلنا في بني سعد بن زيد * وفي عكّ وعامر عوثبان وفي لخم وفي أدد بن عمرو * وفي بكر وحيّ بني العدان وعامر عوثبان قبيلة من الأزد من ولد زاهر بن مراد « 7 » ، وهو بتقديم المثلثة على الموحدة ، ويقال فيه أيضا عوبثان ، بتقديم الموحدة ( فوعلان ) من عبث . والعدان

--> ( 1 ) سبق التعريف به في الصفحة 458 الحاشية 1 . ( 2 ) صدر مطلع قصيدة في الفخر ، وهي في شعره 296 - 298 والمفضليات 216 - 220 وبقية البيت : والهمّ محتضر لديّ وسادي ( 3 ) وذلك لأن الأسود بن يعفر نهشليّ ، ولأن قصيدته هذه تعدّ أجود شعره ، قال عنها ابن سلام : « وله واحدة رائعة طويلة لاحقة بأجود الشّعر ، لو كان شفعها بمثلها قدّمناه على مرتبته » طبقات ابن سلام 1 / 147 وقال عنها الأصبهاني في الأغاني 13 / 15 : « وقصيدته الدالية المشهورة . . . معدودة من مختار أشعار العرب وحكمها ، مفضّلية مأثورة » . ( 4 ) من الكامل 3 / 167 - 172 بتصرف . ( 5 ) ترجمته في الكامل 2 / 207 ، 3 / 167 - 179 ، 255 ، 256 والأغاني 18 / 108 - 120 والمؤتلف 91 وميزان الاعتدال 3 / 235 - 236 والإصابة 5 / 302 - 305 وتهذيب التهذيب 8 / 127 - 129 والخزانة 2 / 436 - 441 وإدراك الأماني 19 / 70 - 78 والأعلام 5 / 70 . ( 6 ) البيتان في الكامل 3 / 168 - 169 والأغاني 18 / 110 والخزانة 2 / 438 وديوان شعر الخوارج 211 . ( 7 ) جمهرة الأنساب 407 والقاموس ( عبث ) .