عبد القادر السلوي
858
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
فشاطرني ماله فأتلفه زوجي ، فعدت إليه فعاودني بمثل ذلك ، فأتلفه زوجي فعدت إليه فعاودني بمثل ذلك ، فأتلفه زوجي فعدت إليه ، فلمّا كان في الثالثة أو الرابعة قالت له امرأته : إن هذا المال متلف فامنحها شرارها « 1 » فقال لها صخر « 2 » : ( مشطور الرجز ) والله لا أمنحها شرارها * ولو هلكت خرّقت خمارها واتّخذت من شعر صدارها فلما هلك اتّخذت هذا الصّدار . وكان « 3 » أخوها معاوية فارسا شجاعا فأغار في جمع من بني سليم على غطفان ، وكان صميم خيلهم « 4 » فنذر به القوم فاحتربوا ، فلم يزل يطعن فيهم ويضرب حتى تهيّأ له ابنا حرملة : دريد وهاشم « 5 » فاستطرد له أحدهما ، فحمل عليه معاوية فطعنه وخرج عليه الآخر وهو لا يشعر فقتله ، فتنادى القوم : قتل معاوية فلما بلغ ذلك الخنساء قالت ترثيه « 6 » : ( تام الوافر ) أريقي من دموعك واستفيقي * وصبرا إن أطقت ولن تطيقي
--> ( 1 ) شرارها أي شرار المال فقد كان أخوها يشاطرها ماله فيعطيها خيرهما ، فقالت امرأته : أما ترضى أن تعطيها النّصف حتى تعطيها أفضل النّصيبين ، تريده أن يعطي أخته شرّ النّصيبين . انظر ذلك في الشعر والشعراء 1 / 353 . ( 2 ) الأبيات في الشعر والشعراء 1 / 353 والكامل 4 / 35 وشرح المقامات 2 / 172 وسرح العيون 426 والإصابة 6 / 616 - 617 والخزانة 1 / 209 . ( 3 ) من الكامل 4 / 56 والخبر في الزاهر 2 / 347 والأغاني 15 / 87 ، 90 . ( 4 ) صميم خيلهم : خالص خيلهم . نذر به القوم : أي علموا ( اللسان : صمم ، نذر ) ويقصد بقوله : صميم خيلهم أفضل فرسانهم . ( 5 ) دريد وهاشم ابنا حرملة المرّيان من غطفان . انظر الكامل 1 / 191 والزاهر 2 / 347 والأغاني 15 / 87 ، 103 . ( 6 ) أول قصيدة في رثاء أخيها معاوية وهي في أنيس الجلساء 99 - 100 والأبيات في الكامل 4 / 51 - 52 وما عدا الرابع في شرح المقامات 2 / 173 . " قولها : أريقي من دموعك واستفيقي معناه أنّ الدّمعة تذهب اللّوعة " الكامل 4 / 52 . خير بني سليم : تقصد أخاها معاوية . العقيق : اسم موضع . اللّوى : المنعطف . الشقيق : اسم واد أو موضع . الأدماء : الناقة الواضحة البياض ، والمذكر : آدم . الفنيق : الفحل المكرم لا يؤذى ولا يركب . ( القاموس : أدم ، شقق ، عقق ، فنق ، لوى ) . ولكنّي رأيت الصبر . . . البيت : تأويل « النّعلين " أنّ المرأة كانت إذا أصيبت بحميم جعلت في يديها نعلين تصفّق بهما وجهها وصدرها » عن الكامل 4 / 53 - 54 ،