عبد القادر السلوي
859
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
وقولي إنّ خير بني سليم * وفارسهم بصحراء العقيق ألا هل ترجعنّ لنا اللّيالي * وأيام لنا بلوى الشّقيق وإذ نحن الفوارس كلّ يوم * إذا حضروا وفتيان الحقوق وإذ فينا معاوية بن عمرو * على أدماء كالجمل الفنيق فبكّيه فقد أودى حميدا * أمين الرّأي محمود الصّديق فلا والله لا تسلاك نفسي * لفاحشة أتيت ولا عقوق ولكنّي رأيت الصّبر خيرا * من النّعلين والرّأس الحليق وإنّما « 1 » قالت الخنساء هذا الشّعر في معاوية قبل أن يصاب صخر ، فلمّا أصيب صخر نسيت به من كان قبله . فلمّا « 2 » دخلت الأشهر الحرم ورد صخر على غطفان فقال : أيّكم « 3 » قاتل أخي فقال أحد ابني حرملة للآخر : خبّره . فقال : أنا استطردت له فطعنني هذه الطعنة وحمل عليه أخي فقتله فأيّنا قتلت به فهو ثأرك . إلّا « 4 » أنّا لم نسلب أخاك . قال : فما فعلت فرسه الشّماء « 5 » قالوا : ها هي تلك فخذها . فانصرف بها ، فقيل لصخر : ألا تهجوهم ؟ فقال : ما بيني وبينهم أقذع من الهجاء . ولو لم أمسك إلّا صيانة عن الخنا لكفاني ، ثم خاف أن يظنّ به عيّ فقال « 6 » : ( الطويل ) . وعاذلة هبّت بليل تلومني * ألا لا تلوميني كفى اللّوم ما بيا
--> ( 1 ) من الكامل 4 / 56 - 58 بتصرف إلى قوله " ففلق قحقحه فقتله " . ( 2 ) انظر الخبر في الأغاني 15 / 98 . ( 3 ) ج : إياكم ، وهو غلط . ( 4 ) أب ج ش ه و : أما ، وكذلك في الكامل 4 / 57 . والأفضل ما في الأغاني 15 / 98 : إلا . ( 5 ) أب ج ش ه و : الكامل 4 / 57 ، 58 والزاهر 2 / 348 : السّمى . والأصح ما في الأغاني 15 / 98 ، 100 : الشّمّاء . وجاء في الحلبة في أسماء الخيل 50 : " الشّيماء : ويقال لها الشّمّاء : فرس معاوية بن عمرو بن الشريد " ثم أورد الخبر الوارد في الكوكب الثاقب . وجاء في اللسان ( سما ) : " والسماء فرس صخر أخي الخنساء " . ( 6 ) الأبيات في الكامل 4 / 57 والأغاني 15 / 99 - 100 والأبيات : الثاني والثالث والسادس في الزاهر 2 / 348 . فوارس هاشم : يقصد هاشم بن حرملة الذي سبق ذكره في الصفحة السابقة الحاشية 5 . أبى الشّتم أي أبيت الشتم . " شماليا أي من شمائلي وفعالي " عن الأغاني 15 / 99 . معاويا أي معاوية أخاه .