عبد القادر السلوي

915

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

ومعنى تضحك : تحيض « 1 » . ومنه عند بعضهم قوله تعالى « 2 » " فضحكت فبشّرناها بإسحاق " ، أي حاضت « 3 » ويقال لولد الذّئب من الكلبة : ديسم بدال وسين مهملتين مفتوحتين بينهما مثنّاة تحتية ساكنة بوزن حيدر ، ومنه قول بشار بن برد يهجو ديسما العنزيّ « 4 » : ( الطويل ) دسيم أيا ابن الذّئب من نجل ذارع * أتروي هجائي سادرا غير مقصر بضمّ أوله وفتح ثانيه مصغّر ديسم ، تصغير ترخيم « 5 » ( وفي رواية : أديسم يا ابن الذئب . . الخ وهي أوضح وعليها فلا تحتاج إلى دعوى تصغير الترخيم ، والله أعلم ) . قال « 6 » أبو حاتم « 7 » : سألت أبا زيد « 8 » ، ما يقول بشار في هذا البيت ؟ فقال : قاتله الله ، ما أعلمه بكلام العرب ، ثم قال : الدّيسم ولد الذئب

--> ( 1 ) جاء في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 2 / 837 : " وليس قول من قال معنى تضحك : تحيض ، بشيء " . وجاء في اللسان ( ضحك ) : " أي أنّ الضبع إذا أكلت لحوم الناس ، أو شربت دماءهم طمثت ، وقد أضحكها الدم . . . وكان ابن دريد يرد هذا ويقول : " من شاهد الضّباع عند حيضها فيعلم أنها تحيض ؟ وإنما أراد الشاعر أنها تكشر لأكل اللحوم . . . فجعل كشرها ضحكا " . ( 2 ) سورة هود 11 / 71 ، والضمير في ضحكت يعود على امرأة إبراهيم عليه السلام انظر سورة هود 11 / 69 ، 71 . ( 3 ) جاء في اللسان ( ضحك ) : " وكان ابن عباس يقول : ضحكت : عجبت من فزع إبراهيم . وقال أبو إسحاق في قوله عزّ وجل : " وامرأته قائمة فضحكت " يروى أنها ضحكت لأنها قالت لإبراهيم اضمم لوطا ابن أخيك إليك فإني أعلم أنه سينزل بهؤلاء القوم عذاب ، فضحكت سرورا ، لما أتى الأمر على ما توهّمت ، قال : فأما من قال في تفسير ضحكت : حاضت فليس بشيء . ( 4 ) هو صديق لبشار ، وكان بشار كثير الولوع به ، وهو مع ذلك يكثر هجاءه ، وكان ديسم لا يزال يحفظ شيئا من شعر بعض الشعراء في هجاء بشار ، فبلغه ذلك فهجاه بهذا البيت . الأغاني 3 / 152 . والبيت في الحيوان 1 / 183 ( وفيه نسل زارع ) وهو في الأغاني 3 / 152 ، ونقل إلى ديوانه 4 / 66 اعتمادا على الأغاني وفيهما : نجل زارع . ابن ذارع ، وكذا زارع ، وابن زارع هو الكلب . والسّادر : الذي لا يهتمّ لشيء ولا يبالي ما صنع . ( اللسان : ذرع ، زرع ، سدر ) . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ج ، إلى قوله : ( والله أعلم ) . ( 6 ) الخبر في الأغاني 3 / 152 إلى قوله : " وإنما هلاكه بعرض من أعراض الدنيا " . ( 7 ) هو أبو حاتم السجستاني ، وقد سبق التعريف به في الصفحة 309 الحاشية 3 . ( 8 ) هو أبو زيد الأنصاريّ وقد سبق التعريف به في الصفحة 295 الحاشية 4 .