عبد القادر السلوي
مقدمة 77
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
هذه المحاسن والكنوز ، لذلك عزم على جمعها في كتاب « ليقع الانتفاع بها من بعدي ، وأتشبّث بسببها بأذيال أهل العلم « 1 » » . ثم عرض للمصادر الأساسية التي اعتمد عليها في تأليف كتابه مثل كتاب الكامل للمبرّد والأغاني للأصبهاني وبهجة المجالس لابن عبد البر الأندلسي وخاص الخاص للثعالبي وسراج الملوك للطرطوشي والوافي بالوفيات للصفدي ، والصيب والجهام ورقم الحلل لابن الخطيب وغيرها ، ثم عرض لأبواب الكتاب ، وبذلك ختم هذه الافتتاحية . المقدمة : وفي المقدمة عالج السلوي الأدب وقسّمه إلى غريزي ومكتسب ، وعرّف الأدب الغريزيّ وبيّن قيمته ، وجعله مستمدّا من العقل . ثم نوّه بالعقل ، وبيّن قيمته الكبرى . وعرض في ذلك لأحاديث وأقوال مأثورة تعلي كلّها من شأن العقل والأدب ، ودعا إلى حرمان السّيّء الخلق من التّعلّم « لأن ضرر ذلك أكبر من نفعه » وأورد رأي أحد العلماء : « زيادة العلم في الرجل السوء كزيادة الماء في أصول الحنظل ، كلّما ازداد ريّا ازداد مرارة » . ثم عرض للأدب المكتسب الحاصل بالرياضة والتعلّم والمجاهدة ، وأوضح أنه مكمّل للأدب الغريزيّ ، ومظهر لما كمن منه ، وألحّ على ضرورة اتّصاف المتعلّم بالحياء والأدب ، وإلّا كان الواجب حرمانه من العلم وأورد بعض الأخبار المؤيّدة لهذا الرأي « 2 » . ونعى على العلماء الذين يستهينون بالعلم ويمنحونه لغير مستحقّيه صنيعهم ، وعدّ ذلك سبب هوانهم « فما أتى العلماء . . إلّا من عدم توقيرهم للعلم وتساهلهم في أمره وانتهاكهم
--> ( 1 ) الكوكب الثاقب 5 . ( 2 ) الكوكب الثاقب 10 - 14 .