عبد القادر السلوي
مقدمة 51
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
قائم أمر بحبسه ، فقيل له : إنه قاض . فقال : القاضي أحقّ من أدّب . ولما سأله هشام ابن الغازي عن حديث وهو واقف أمر بضربه فضرب عشرين سوطا ، ثم رقّ له فحدثه عشرين حديثا ، فقال هشام : وددت لو زادني سياطا ويزيدني حديثا . ولما مشى معه عبد الرحمن بن مهدي يوما إلى العقيق ، فسأله عن حديث انتهره وقال له : كنت في عيني أجلّ من أن تسأل عن حديث رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ونحن نمشي » . ويبدو الأثر الديني واضحا حتى في عنوان كتابه ، فبالرغم من أن مادة كتابه الأساسية تدور حول الشعر والشعراء وأخبارهم فإنّه اقتبس عنوان كتابه من محيط الكتب الصوفية ومصطلحاتها ، فكلمات ( الكوكب الثاقب . . . ذوى المناقب ) شائعة عند المتصوفة بل وكثير من كتبهم عنونت بها ومن ذلك : 1 ) الكواكب الدريّة في تراجم السادة الصوفية لمحمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي ( - 1031 ه ) « 1 » . 2 ) الكوكب المتلألئ على شرح قصيدة الغزالي لعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ( - 1143 ه ) « 2 » . 3 ) الكوكب الثاقب فيما لشيخنا من المناقب للشيخ مصطفى بن كمال الدين البكري ( - 1162 ه ) « 3 » . 4 ) الكوكب الثاقب لأبي السيادة عبد الله بن إبراهيم المكي المحجوب ( - 1193 ه ) « 4 » . كل ذلك يدل على جانب من تكوين السلوي الديني . والجدير بالذكر أنه بالرغم من هذا التكوين واشتغاله بالقضاء والعدالة والإمامة - كما عرفنا سابقا
--> ( 1 ) انظر الأعلام 6 / 204 وفهرس المخطوطات ( تونس ) 5 / 38 . ( 2 ) الأعلام 4 / 32 - 33 وفهرس المخطوطات ( تونس 5 / 118 . ( 3 ) معجم المطبوعات 1 / 582 والأعلام 7 / 239 . ( 4 ) إيضاح المكنون 2 / 393 والأعلام 4 / 64 .