عبد القادر السلوي

مقدمة 44

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

ابنه هذه الكنية ، وهو شاعر مقتدر ، له معرفة بأيام العرب ومغازيها وسيرها ، نظم أرجوزته المسماة الشمقمقية في السلطان محمد بن عبد الله وخاطبه بقوله : يا سيدي سبط النبي * أبو الشمقمق أبي وقد اشتهرت هذه الأرجوزة في المغرب والمشرق وشرحها عدد من الأدباء وقد امتازت بطولها ، فقد بلغت خمسة وسبعين ومائتي بيت ( 275 ) كما امتازت بغرابة ألفاظها ونبرات موسيقاها وحكمها وأمثالها . هؤلاء هم بعض أبرز الشعراء والأدباء في عصر السلوي . ثقافته الأدبية : بالرغم من أننا لم نعثر على ترجمة للمؤلف تطلعنا بتفصيل على دراسة السلوي وتكوينه العلمي فإننا من خلال كتابه ( الكوكب الثاقب ) أولا ، وبقية آثاره الأخرى ثانيا نستطيع أن نلمّ إلماما لا بأس به ، بتكوينه العلمي وثقافته الأدبية . لقد عرفنا سابقا « 1 » أن السلويّ درس في فاس على الإمام المسناوي « 2 » المتوفى عام 1136 ه ومن خلال معرفتنا بهذا الإمام الذي أحاط بمعارف عصره من لغة وفقه وحديث وتفسير وجدل وتصوف وأدب نستطيع أن نعرف مدى تأثير الأستاذ في تلميذه ، لقد بدا أثر هذه العلوم كلها في كتابه ( الكوكب الثاقب ) ففيه ما يدل على معرفة السلوي باللغة والنحو والفقه والحديث والتفسير وغير ذلك ، كما سيتضح ذلك فيما بعد ، ومن الملاحظ أن الإمام المسناوي غلب عليه جانب الفقه ، كما اتضح ذلك من خلال مؤلفاته « 3 » ، ومن اشتغاله بالإفتاء بفاس ، وأما تلميذه السلوي ، فإنه بالرغم من الأثر الديني والفقهي البارز في كتابه ، فإنه أميل إلى الأدب منه إلى الفقه .

--> ( 1 ) انظر الصفحة 38 من هذه المقدمة . ( 2 ) انظر الصفحة 39 من هذه المقدمة . ( 3 ) انظر الصفحة 40 من هذه المقدمة .