عبد القادر السلوي
265
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
إذا كنت للتّجميش والعضّ كارها * فكن أبدا يا سيّدي متنقّبا ولا تظهر الأصداغ للنّاس فتنة * وتجعل منها فوق خديك عقربا فتقتل مسكينا وتفتن ناسكا * وتترك قاضي المسلمين معذّبا قال « 1 » له المأمون يوما : من الذي يقول « 2 » : ( المنسرح ) قاض يرى الحدّ في الزّناء ولا * يرى على من يلوط من باس فقال يحيى : أولا تعرفه يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا . قال : يقوله الفاجر أحمد بن أبي نعيم « 3 » الذي يقول « 4 » : ( تام المنسرح ) لا أحسب الجور ينقضي وعلى ال * أمّة وال من آل عبّاس فأفحم المأمون خجلا ، وقال : ينفى أحمد بن أبي نعيم إلى السّند . وأول هذه الأبيات « 5 » : ( تام المنسرح ) أنطقني الدّهر بعد إخراس * لنائبات أطلن وسواسي يا بؤس للدّهر لا يزال كما * يرفع ناسا يحطّ من ناس « 6 » لا أفلحت أمّة وحقّ لها * بطول نكس وطول إتعاس ترضى بيحيى يكون سائسها * وليس يحيى لها بسوّاس قاض يرى الحدّ في الزّناء ولا * يرى على من يلوط من باس يحكم للأمرد الغرير على * مثل جرير ومثل عبّاس « 7 »
--> ( 1 ) من مروج الذهب 3 / 435 ، والخبر في العقد الفريد 4 / 35 وتاريخ بغداد 14 / 196 والوفيات 6 / 153 - 154 . ( 2 ) البيت في العقد الفريد 4 / 35 وتاريخ بغداد 14 / 196 والوفيات 6 / 153 وإدراك الأماني 14 / 17 . ( 3 ) لم أعثر له على تعريف في المظان . ( 4 ) البيت في العقد الفريد 4 / 35 ومروج الذهب 3 / 435 وتاريخ بغداد 14 / 196 والوفيات 6 / 153 وإدراك الأماني 14 / 17 . د : يحسب ، وهو غلط . ( 5 ) نسبت الأبيات في تاريخ بغداد 14 / 196 والوفيات 6 / 154 وإدراك الأماني 14 / 17 لأحمد بن أبي نعيم . ونسب البيت الخامس والثامن والعاشر في طبقات ابن المعتز 378 لابن أبي خالد . ونسبت الأبيات 5 ، 8 ، 10 في مروج الذهب 3 / 435 لابن أبي نعيم . ( 6 ) ب : لا يزال . أج د : لا تزال ، وهو غلط . ( 7 ) الغرير الشابّ لا تجربة له كالغرّ بالكسر ( القاموس : غره ) .