عبد القادر السلوي
211
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
31 - ابن مناذر « 1 » اسمه محمد ويكنى أبا جعفر وقيل أبا عبد الله وقيل أبا ذريح ، وهو مولى لبني صبير بن يربوع . وقال الجاحظ « 2 » : كان محمد بن مناذر مولى سليمان القهرمان ، وكان سليمان مولى عبيد الله بن أبي بكرة مولى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان أبو بكرة عبدا لثقيف ، ثم ادّعى عبيد الله بن أبي بكرة أنه ثقفيّ ، وادّعى سليمان القهرمان أنّه تميميّ ، وادّعى ابن مناذر أنّه صليبة من بني صبير بن يربوع ، فابن مناذر مولى مولى مولى ، وهو دعيّ مولى دعيّ مولى دعيّ ، وهذا ممّا لا يجتمع في غيره قطّ ممّن عرفنا وبلغنا خبره . وهو شاعر فصيح مقدّم بالعلم في اللّغة وإمام فيها ، قد أخذ عنه أكابر أهلها . وكان في أوّل أمره متنسّكا . ثم عدل عن ذلك فهجا النّاس وتهتّك وقذف أعراض أهل البصرة حتى نفي عنها ، فهرب « 3 » منها في حدّ وجب عليه وذهب إلى مكّة . فبقي بها « 4 » حتى مات . وكان « 5 » يجالس سفيان بن عيينة « 6 » ، فكان سفيان يسأله عن معاني حديث رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم فيخبره بها ، ويقول له : كذا مأخوذ من كذا . فيقول سفيان : إن كلام العرب يأخذ بعضه برقاب بعض . وأدرك المهديّ ومدحه ومات في أيام المأمون . وهو « 7 » يروي عن ابن عيينة وشعبة بن الحجاج الواسطي « 8 » وأسقط
--> ( 1 ) ( - 198 ه ) ترجمته في الشعر والشعراء 2 / 873 - 875 والتعازي 306 - 309 وطبقات ابن المعتز 119 - 125 والأغاني 18 / 168 - 210 ومعجم الأدباء 19 / 55 - 60 والوفيات 6 / 224 والوافي بالوفيات 5 / 63 - 65 وبغية الوعاة 1 / 249 - 250 وإدراك الأماني 19 / 108 - 138 والأعلام 7 / 111 . ( 2 ) من الأغاني 18 / 169 إلى قوله : حتى نفي عنها ، والقول في معجم الأدباء 19 / 58 وبغية الوعاة 1 / 250 . ( 3 ) الخبر في الأغاني 18 / 170 . ( 4 ) ج د : فيها . ( 5 ) الخبر في الشعر والشعراء 2 / 873 وطبقات ابن المعتز 120 والأغاني 18 / 170 . ( 6 ) سبق التعريف به في الصفحة 16 الحاشية 8 . ( 7 ) الخبر في الوافي بالوفيات 5 / 64 إلى قوله : فيه خير . وهو في معجم الأدباء 19 / 56 . ( 8 ) سبق التعريف به في الصفحة 11 الحاشية 7 .