عبد القادر السلوي

مقدمة 18

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

وبالرغم من ذلك فإن هذا العصر عرف أدباء كبارا مشهورين ، وبعبارة أدق عرف فقهاء برزوا في ميدان الأدب ، لقد كوّن أبو علي اليوسي عددا من التلاميذ الموهوبين « 1 » من أشهرهم محمد بن زاكور « 2 » ( - 1120 ه ) ومحمد بن الطيب العلمي « 3 » ( - 1134 ه ) وعلي مصباح الزرويلي « 4 » ( - 1150 ه ) ومحمد الأفراني « 5 » ( - 1153 ه ) ومحمد بن الطيب الشرقي « 6 » ( - 1170 ه ) وأبو مدين بن أحمد الفاسي « 7 » ( - 1181 ه ) وغيرهم . ومن أبرز المؤلفات الأدبية في هذا العصر « 8 » : محاضرات اليوسي ، وعنوان النفاسة في شرح الحماسة لابن زاكور ومقباس الفوائد في شرح ما خفي من القلائد ، له ، والأنيس المطرب فيمن لقيته من أدباء المغرب لمحمد بن الطيب العلمي ، وانس السمير وسنا المهتدي لعلي مصباح الزرويلي ، والمسلك السهل للأفراني ، والمحكم في الأمثال والحكم ، وتحفة الأريب ونزهة اللبيب ، ومجموع الظرف وجميع الطرف وكلها لأبي مدين بن أحمد الفاسي « 8 » . والخلاصة أن هذا العصر غلب عليه الطابع الديني الصوفي ، فكان الأدب بالأساس وسيلة لإصلاح الأخلاق وتقويم السلوك ، وبالرغم من ضعفه ، فقد كان الأدب في المغرب أحسن حالا منه في المشرق العربي نظرا لغلبة الانحطاط على المشرق « 9 » .

--> ( 1 ) الحياة الأدبية 82 . ( 2 ) ترجمته في نشر المثاني 3 / 201 - 204 والتقاط الدرر 303 - 304 ومؤرخو الشرفاء 204 - 205 والنبوغ المغربي 1 / 323 ، 3 / 90 - 91 ، 139 - 141 ، 239 - 241 ، 292 ، 325 - 332 . والحياة الأدبية 161 - 171 . ( 3 ) ترجمته في نشر المثاني 3 / 263 - 264 والتقاط الدرر 326 - 327 ومؤرخو الشرفاء الشرفاء 210 - 211 والنبوغ المغربي 1 / 324 - 325 ، 3 / 91 - 92 ، 138 - 139 ، 299 ، 307 - 308 ، 332 - 334 والحياة الأدبية 177 - 195 . ( 4 ) ترجمته في النبوغ المغربي 1 / 325 ، 3 / 284 - 285 والحياة الأدبية 220 - 228 . ( 5 ) ترجمته في مؤرخو الشرفاء 89 - 96 ، 217 - 219 والنبوغ المغربي 1 / 298 والحياة الأدبية 229 - 236 . ( 6 ) النبوغ المغربي 1 / 301 ، 3 / 92 - 94 ، 139 ، 173 - 174 والحياة الأدبية 258 - 264 . ( 7 ) ترجمته في نشر المثاني 4 / 181 - 182 والحياة الأدبية 290 - 295 . ( 8 ) الحياة الأدبية : 82 ، 280 ، 281 . ( 9 ) الحياة الأدبية 82 ، 300 و 192 - 172 . Langues et litteratures arabes ( PELLAT , CHARLES ) P . .