عبد القادر السلوي
مقدمة 111
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
وأطلعني مشكورا على ما كتبه حول المؤلف وكتابه ، وأخبرني بوجود مخطوطتين من الكتاب بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقمي 3361 ، 2968 . وكتبت إلى دار الكتب المصرية مباشرة أولا ، ثم كتبت إليها ثانية عن طريق الملحق الثقافي بالمركز الثقافي المصري بالرباط ، كما كتبت إلى دار الكتب الوطنية بتونس ، فأما إدارة دارة الكتب المصرية فقد صمّت آذانها عن سماع نداءاتي المتكررة ، والجواب على رسائلي المتعددة . وأمّا إدارة دار الكتب الوطنية بتونس فسرعان ما لبّت طلبي وأبدت استعدادها لتصوير المخطوطتين وحدّدت واجبات التصوير على الميكروفيلم . وفي أثناء ذلك عثرت عند أحد الأصدقاء ، وهو الأستاذ أحماد أبو زيد على صورة من مخطوطة الكتاب ففرحت بها فرحا كبيرا ، لكن فرحي سرعان ما قلّ بعد أن تبين لي أنها مبتورة من آخرها بحوالي نصف الكتاب تقريبا ، وقد صورت نسخة الخزانة الحسنية ، فخرج تصويرها رديئا جدّا مما أتعبني كثيرا أثناء نسخ الكتاب . ثم قرأت بحث الأستاذ الشيخ محمد الشاذلي النيفر عميد الكلية الزيتونية للشريعة في جريدة العمل التونسية بتاريخ 2 / 8 / 1968 حول المؤلف وكتابه ( الكوكب الثاقب ) وعلمت منه أنه رأى نسخة المؤلف المكتوبة بخطه عند أحد أحفاد المؤلف بتونس ، فبادرت بالكتابة إلى الشيخ الأستاذ محمد الشاذلي طالبا منه أن يمدني بعنوان هذا الحفيد ، لكنني لم أتلقّ منه أي جواب . فواضبت على مكاتبته مستعينا بتوصية من صديقه الأستاذ العالم الشيخ محمد المنوني ، ولكن دون جدوى . واستمرّت المراسلة والانتظار من جهتي لمدة سنتين تقريبا . وأخيرا قرّ عزمي على السفر إلى تونس في صيف 1983 فزودني الأستاذ العالم الشيخ محمد المنوني بتوصية لصديقه الشيخ محمد الشاذلي النيفر وسافرت يوم 14 / 7 / 1983 ، واتصلت به فاستقبلني بترحاب كبير ، ما كنت أظن أنني سألقاه منه