محمد الحضيكي
551
طبقات الحضيكي
" مسائل " الفقيه ابن هلال . ( 727 ) عبد اللّه بن حسين عبد اللّه بن حسين « 1 » ، صاحب تامصلحت ، الولي الصالح الرباني الشريف الحسني ، من شرفاء بني أمغار « 2 » أهل عين الفطر الذين ألف مناقبهم صاحب " التشوف " وغيره . وكان - رضي اللّه عنه - أعجوبة الدهر ، ومناقبه لا تحصى ، من أصحاب الشيخ سيدي أبي محمد الغزواني . قال صاحب " الدوحة " : حدثني الرضى الشيخ أبو العباس ، قال : لما مر الشيخ أبو محمد الغزواني بضريح الشيخ أبي إبراهيم « 3 » بتامصلحت ، وهي قرية خالية متعطشة لا ماء بها ولا عمارة ، على قدر نصف مرحلة من مراكش ، التفت إلى سيدي عبد اللّه بن حسين ، وكان من جماعة معه ، فقال له : يا عبد اللّه ، هذا موضعك ، وإن اللّه يحيي عمرانه على يديك ، فانزل بأهلك وولدك به . [ فقال له : يا سيدي ، اجعل لي سببا أستعين به على هذا الشأن ] أ ، فقال الشيخ : إن اللّه تعالى جعل لك الحكم على كل طير يؤذي ، فلا يدعى / إليك طير يؤذي إلا أجاب ، وإن اللّه تعالى جعل لك حكمة في المرأة العقيمة أنها تلد إذا أكلت طعاما مسته يدك ، فالزم مقامك في هذا المكان ، فإن اللّه ينفع بك الناس . قال الشيخ أبو العباس ولد الشيخ : فارتحل والدي وليس معه إلا أنا وأمي وبقرة واحدة ، فنزلنا بتامصلحت ، وهي خالية قفر لا أنيس بها ، فاستوحشت أنا وأمي ، فقلت له : هذا تغرير ! فقال : من كان في كفالة أولياء اللّه تعالى لا يخشى شيئا . ثم إن الشيخ الغزواني توفي ، وأقمنا مدة عديدة ، فاجتاز يوما بعض عمال السلطان بطريق تامصلحت ، فرأى البقرة في بعض مراعيها ، فقال لأصحابه : هذه البقرة ضالة ،
--> ( أ ) ساقط من س . ( 1 ) ترجم له في : التحفة : 34 ، الطرفة : 5 ، الممتع : 67 ، الفوائد : 21 ، المرآة : 206 ، منحة الجبار : 161 ، الضياء المنتشر : 326 ، الاستقصاء : 5 / 48 - 88 ، السلوة : 2 / 309 ، الأعلام : 8 / 277 . ( 2 ) كلمة أمغار تعني الشيخ المتميز بقوة الشكيمة وحسن التدبير ، وينتسب آل أمغار إلى إسماعيل بن سعيد الذي استقر بمنطقة عين الفطر قرب أزمور في القرن الهجري الرابع . وقد اندمجت الأسرة مع وسطها الصنهاجي ، كما برز ضمنها مجموعة من العلماء والصلحاء . ( مجلة " البحث العلمي " ، العدد : 33 ، 1982 ، ص . 167 - 179 ) . ( 3 ) ولي مشهور . ( انظر الأعلام : 1 / 195 ) .