محمد الحضيكي
480
طبقات الحضيكي
وفي " مرآة المحاسن " : أن الشيخ قال يوما لسيدي يوسف الفاسي : يا سيدي ، اقبلني للّه ! فقال له : أو استحسنت ما نحن فيه من طريقة الفقراء ؟ فقال له : من لم يستحسن ما أنتم فيه ، فما الذي يستحسن ؟ فقال له سيدي يوسف : تعالى إلى [ أمر لي ولك فيه قصد ] أ ، ولا تفوتك فيه ثمرة قصدك ، وهو أن نعقد الأخوة في اللّه تعالى ، ونشاطر أعمالنا . فقال له الشيخ : يا سيدي ، لك الفضل فيما تقبله . فتعاهدا على ذلك ، فكان سيدي يوسف يباسطه ، ويقول له : مرحبا بشريكي . [ 376 ] وله كرامات ، منها : أنه كان في مجلس / درسه يوما بجامع القرويين ، وذكر كرامات الأولياء ، فأنكرها بعض الحاضرين ، فقام الشيخ من المجلس وقال للحاضرين : انطلقوا بنا لصحن المسجد ، فجعل الشيخ إحدى رجليه على جامور النار ، والأخرى باقية بالصحن عند الناس ، وعجبوا ، وتاب المنكر . أخذ عن جماعة كالمنجور ، وسيدي رضوان ، وابن خدة « 1 » صاحب " حاشية الصغرى " ، وأبي الحسن ابن أبهلول . وعنه جماعة ، كأبي مهدي السكتاني . ونقل عنه في مسألة الفداء أنه قال له : لا بد من قول : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه في كل واحدة من السبعين ألف . وله " شرح حسن على الصغرى " ، و " شرح جمل المجرادي " ، وغير ذلك . توفي رحمه اللّه بفاس شهيدا بالطاعون سنة ست وألف ، دفن خارج باب الفتوح ، وقبره هناك مشهور . ( 615 ) علي بن رزق علي بن رزق « 2 » بقاف معقودة بعد الزاي . كان - رضي اللّه عنه - ملامتيا عن المجاذيب المستغرقين وأصحاب الأحوال الصادقة ، يسكن حانوتا بفاس الجديد ، وبها مات رحمه اللّه في صفر سنة خمس عشرة وألف ، أسمر اللون .
--> ( أ ) م : مجلس تقعد فيه . ( 1 ) عبد القادر بن خدة الراشدي ، فقيه مفسر . ( انظر الإكليل : 428 ) . ( 2 ) علي أوزرك السوسي ، أي صاحب السعد ، دفين أعلى سوق الخميس القديم خارج باب المحروق . ترجم له في : نشر المثاني : 1 / 137 ، التقاط الدرر : 47 ، الروض العاطر : 438 ، الإعلام بمن غبر : 331 ، الإكليل : 452 ، المقصد الأحمد : 288 ، الصفوة : 33 ، السلوة : 3 / 213 .