محمد الحضيكي

مقدمة 77

طبقات الحضيكي

الفصل الثّالث التعريف بالكتاب لكي تكتمل الصورة الحقيقية لعمل الحضيكي ، كان من الطبيعي أن نعرف بكتابه " الطبقات " . فهو عبارة عن مؤلف في التراجم ، يحتوي على 823 ترجمة ، أغلب المترجمين فيه من المغرب ، ويتضمن تراجم الفقهاء والعلماء والصلحاء والمتصوفة من الرجال والنساء ، وهم ممن عاشوا ما بين القرنين الهجريين العاشر والثاني عشر . وقد سار المؤلف على نهج الطريقة المعهودة في كتب التراجم ، سواء في المغرب أو المشرق ، إذ رتب تراجمه على الترتيب الهجائي حسب القرون ، ولا يراعي في ذلك التقدير والأهمية والمنزلة ، وإنما يركن إلى الانتقائية لمشاهير الفقهاء والمتصوفة . وعادة ما يخص كل ترجمة بمعلومات تختلف من موضوع إلى آخر . أولهم : الشيخ أحمد بن موسى ، وآخرهم يحيى بن عبد اللّه اليزيدي ، ومما قاله الجشتيمي عن كتابه : « جمع فيه فأوعى ، وتحقق به من السر والولاية ما لا يدعي ، ذكر فيه الأكابر والمشاهير ، ونبه على جماعة لم يسبق إلى التنويه بأقدارهم ، واستوعب فيه جميع أشياخه وأشياخهم من أهل المشرق وأهل المغرب » « 1 » . أما في ما يخص تاريخ تدوين كتابه ، فيبدو أن الحضيكي شرع في جمع تراجمه مباشرة بعد رجوعه من المشرق ، واستمر في ذلك إلى أن أقعده المرض عن مزاولة نشاطه التعليمي سنة 1188 ه / 1874 م ، فيكون قد قضى مدة طويلة في عملية التدوين . 1 ) عنوان الكتاب بعض النسخ التي وقفنا عليها خالية من اسم الكتاب ، والبعض الآخر ترد فيها كلمة " المناقب " ، وكان يعرف عند معاصريه والمصادر التي ترجمت له ب " مناقب الصالحين والعلماء " ، أو " المناقب الحضيكية " ، أو " تاريخ الحضيكي " ، ولا يذكرون العنوان الذي يشتهر به

--> ( 1 ) الحضيكيون : 13 .