محمد الحضيكي
252
طبقات الحضيكي
ومناقبه كثيرة لا تحصى ، وهو الذي أمر قبائل سوس بالانقياد إلى السلطانين الشريفين أبي العباس أحمد وأخيه أبي عبد اللّه محمد الشيخ ، وأمرهما بالعدل والجهاد في سبيل اللّه تعالى ، لما رأى النصارى تغلبوا على سواحل تلك البلاد ، وكان من أمرهما ما هو معلوم . توفي رحمه اللّه في صدر العشرة [ الثالثة ] أمن القرن العاشر « 1 » . ومما فشا وذاع في الناس من كراماته عن الثقات وذريته وغيرهم أنه بلغه تحدّث الناس بأمره ، وقولهم : ما علامة هذا الرجل أنه صالح ؟ وما برهان كونه وليا كما يقول [ الناس ] ب ؟ فلما أطلعه اللّه على ذلك ، أمر الخدام في الزاوية أن يجعلوا قفاف الخوص على الكوانين ، ويوقدوا تحتها ، [ وتصنع ] ج فيها العصيدة للناس ففعلوا ، فعجب الناس وتيقنوا من ذلك أنه من أكابر أولياء اللّه المخصوصين ، فاعتقدوه واحترموه . وكان - رضي اللّه عنه - جعل / للقبائل ثلاثة أيام في كل أسبوع ، أو في كل شهر - كما تقدم - أن لا يتعرض فيها أحد لأحد من خلق اللّه حتى الحيوانات والحشرات . فصاد أعرابي يربوعا في يوم من تلك الأيام ، فقال له بعض أصحابه : طلّقه فإن هذا اليوم من أيام عافية المرابط ، فتعدّى عليه فكسر رجله ، وصاح الأعرابي : رجلي مكسورة عند ذلك ، فلامه أصحابه في تعديه . ومنها أن عكازه - رضي اللّه عنه - متى وضعه على شيء أو في مكان لا يتعداه أحد إلا أصابته مصيبة ، فيهاب الناس ما وضع عليه عكازه ، ولا يقاربه أحد حياته - رضي اللّه عنه - وبعد مماته ، إلى غير ذلك مما لا يعد . ( 294 ) محمد بن إبراهيم التمنرتي محمد بن إبراهيم بن عمر بن طلحة بن محمد بن سليمان بن عبد الجبار اللكوسي الجزولي « 2 » . قال بعض أولاده فيه : ومنهم ولي اللّه الشيخ العارف باللّه الإمام العالم المتحقق
--> ( أ ) في م ، ك ، ن : الثانية . ( ب ) في ت : اللّه . ( ج ) في م : ويضعوا . ( 1 ) أرخ المختار السوسي لتاريخ وفاته لما بعد 915 ه / 1510 م ، بينما أثبت الأستاذ محمد حجي سنة 924 ه / 1518 م . ( 2 ) راجع ترجمته في : الدوحة : 112 ، الفوائد : 62 - 63 ، روضة التحقيق في فضائل آل الصديق ( مواضع متفرقة ) ، وفيات الرسموكي : 41 ، الصفوة : 63 ، درة الحجال : 2 / 219 ، وفيات الهلالي : 3 ، المعسول : 7 / 10 - 44 ، سوس العالمة : 127 - 156 ، رجالات : 11 ، خلال جزولة : 3 / 4 - 41 . - Justinard ( L . ) : Archives marocaines , Vol . XXIX , 1933 , p . p . 100 - 105 .