عثمان العمري
400
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
فاقبل هدية مشتاق على بعد * يقص شرح غرام في عجائبه يخفيك أعظم ما فيه ويكتمه * خوف الرقيب وحفظا من ترقبه عليك مني سلام دائم حسن * يهدى إلى حسن مع حسن مأربه ولا يزال رداء الفضل يستره * عن المداجي ويبديه لمعجبه وله أيضا : وظبي لم يزل فينا يطاع * وفي ذكراه كم طاب السماع من الأتراك قد تركت فؤادي * لواحظه أسيرا يستضاع وكم عذرت عذارى في عذار * كلام أحسن الخط اليراع وكم بتنا ولم نلق رقيبا * سوى الحاظه فيها اتساع وأسقمنى النوى لما نواه * وقبل الموت قد يقع النزاع فذكر يا رسول حديث حالي * وقل هل مغرم مثلي يضاع وكرر عن لسان الحال بيتا * « أضاعوني وأي فتى أضاعوا » وقد ضمن الحريري « 1 » هذا البيت أيضا ، وذكر ذلك في المقامات . وهي : لحاك اللّه هل مثلي يباع * لكيما تشبع الكرش الجياع وهل في شرعة الانصاف أني * أكلف خطة لا تستطاع فان أبلى بروع بعد روع * فمثلي حين يبلى لا يراع أما جربتني فخبرت مني * نصاحا لا يمازجها خداع وكم أرصدتني شركا لصيد * فعدت وفي حبائلي السباع ونطت بي المصاعب فاستنارت * مطاوعة وكان بها امتناع
--> ( 1 ) هو أبو محمد القاسم بن علي صاحب المقامات . وقد مرت ترجمته في ص 88 ج 1 .