عثمان العمري

399

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وهذا الباب من التورية والايهام لطيف . فمن ذلك قول المارديني « 1 » كم طب في الملك من داء بحكمته * فكيف لا وله فيه الحميات من آل أيوب لكن في العداة له * إذا سطا عزمات هاشميات رشيد رأي ومأمون العواقب كم * بعدله جمعت للفضل أشتات وكل من كان مسرورا بخدمته * فاضت عليه أياد جعفريات ومثله لابن حجر « 2 » : جمع الصفات الصالحات مليكنا * فغدا بنصر الحق منه مؤيدا كأبي الأمين برأيه وبجده * أنى توجه وابن يحيى في الندى ولابن نباتة « 3 » : فيا ليت البرامك عاينوه * وأنعمه تعم الخلق سقيا فينصب جعفر ويعود فضل * ويسأل خالد ويموت يحيى ولصاحب الترجمة وقد جعلها صدر كتاب : ما غير البعد قلبا قد سكنت به * ولو تقاضاه نار في تقلبه ولا انثنى عن وداد أنت تعلمه * ولو كراه النوى في بعد مطلبه وسل فؤادك عنه فالدليل به * ينيبك عن صدق دعواه وموجبه قد أخذ معنى البيت من قول القائل : سلوا عن مودات الرجال قلوبكم * فتلك شهود لم تكن تقبل الرشا ولا تسألوا عنها العيون فربما * أشارت بشيء لم يكن داخل الحشا ( وتتمة ) الأبيات المترجمة : هذا وان كان بعد الدار غيرنا * فالشخص وسط فؤادي غير مشتبه

--> ( 1 ) هو محمد بن عبد السلام المارديني . وقد مرت ترجمته في ص 111 . ( 2 ) هو أحمد بن علي العسقلاني . وقد مرت ترجمته في ص 152 ج 1 . ( 3 ) هو محمد بن محمد ابن نباته المصري وقد مرت ترجمته في ص 114 ج 1 .