عثمان العمري
383
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
والسيارات السبعة مروجا . حل من جفن الأدب في سواه ، ونزل من جسم الكمال منزلة قلبه وفؤاده ، فله النظم المستطاب ، والنثر الذي ما بينه وبين الاعجاز حجاب . أعصف أهل الا نشاء ريحا ، وأكثر عن البيان بيانا وتصريحا . فهو درة النحر ، ولؤلؤة البحر . صاحب النثر الغر ، الذي يحسده على اتساقه الدر . فذهنه المتوقد يستغني عن المدح . وبلبل فكره يعلم حمامة القريض الصدح . متى صافحت سمعي مدامة لفظه * ترى كل عضو فيّ داخله السكر يمازج ألفاظ البلاغة صوته * فيبدي لنا وردا وفي ضمنه خمر قد صحبته دهرا ، واختبرت أدبه سرا وجهرا ، فلم أر مثله في الأدب وحيدا ، ولا في الكمال فريدا . وقد طلعت لجبهة الكمال منه غرة ، ولعين الافضال والمعارف قرة . فهو لآلئ
--> - تترجم انما تترجم آدابها . فكيف بمن جاز جمال الظاهر وأدب الباطن . . . وناهيك أن الشعر أدنى فضيلة في هذا الرجل . هذا العزيز الآن مسافر بمعية مولانا الحاج حسين باشا حين نسخ هذا الكتاب وقد استصحب معه ماله من رائق الآداب ، فها قد جاء شعره في وجنة الآداب وفي هذا الكتاب في الحالتين خال . . . رأيت له رسالة ونحن في صحبته مقدار خمسة كراريس تتضمن نثرا كدموع المهجور ونظما كمنضود ثغور الولدان والحور ، كان قد تراسل بها مع أحد أدباء الزمان ، وأرادني أن أكون بينهما حكما أقيم لها الوزن بالقسط في تلك الميزان . فعلمت أن خصمه لا يقبل حجة ، ولا يسلك على أعدل محجة فتركتها وتغافلت عنها ثم بعثت إلى مجادله أصرفه عما هو عليه من الزلل . » وترجم له صاحب العلم السامي 291 وذكر له موشحا يعارض فيه موشح حسن عبد الباقي الذي ترجم له صاحب الروض . انظر أيضا جوامع الموصل 208 - 212 ومجلة سومر 19 : 43 .