عثمان العمري
384
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
الأعناق ، وأثمد الأجفان والأحداق . وهو الروض الذي يتفتق عن عبير . له جامعية بنيان وبيان ، وطلاقة قلم ولسان . لعوب برماح الكلام فارس بتفويق سهام الأقلام . فهو في حرفة الانشاء مشهور وبكل كمال في الألسنة مذكور ، ففمه ممزوج يصاب ولسانه أسكر من الخمر والشراب . تميز بنفسه ، وتحيز بكماله من جنسه ، فزاحم الكواكب بالمناكب ، والمواهب بالمآرب . هذا هو الفخر العلي * وما سواه فممتهن قطب الكمال المجتبى * ذو الخلق والخلق الحسن له شعر غير كثير . لكنه أعذب من الماء النمير وقد أثبت منه ما هو في السرور ، أسرى في الأبدان من المدام والخمور فمن زلال كلامه ، ونتائج نظامه ، قوله لما وقف على بعض هذا المؤلف ، وهو : أفوح شذا روض الفضائل أم عطر * وعرف ندى نبت الأفاضل أم نشر نسائم ضوع الليل في آخر الدجى * تسابق قبل الوصل أم نسم الفجر أم المسك والكافور حل بمجمر * مع الند ممزوجا وأوجهه الجمر فروح ولا تدر الكؤوس فإنني * ثملت بطيب لا يماثله الخمر