عثمان العمري
279
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
فتح اللّه الشريف المتولي « 1 » نكتة الوقت ألمعي الزمان * عارف الوقت لوذعي الأوان بدر أفق الكمال شمس المعالي * روح جسم الزمان والعرفان رجل الأدب نظما ونثرا ، وفريد الكمال تصنيفا وشعرا . روح جسد الأدب والبيان ، عقود نحر الكمال والعرفان . نور حديقة الكمال والنهى ، ونور حدقة السماك والسها ،
--> ( 1 ) ترجم له محمد أمين العمري في منهل الأولياء ( 1 : 293 ) فقال « الشيخ فتح اللّه المتولي على وقف النبي يونس والنبي جرجيس عليهما السلام ، ابن عبد القادر . قرأ على شيوخ الموصل وغيرهم وحصل علما غزيرا . والف وصنف ، الا انه لم يقرئ ولم يدرس ، لأنهما كه بتدبير الوقفين فلم يشتهر . ورحل إلى الروم مرات ، وانتفع به أهلها . وله يد طولى في سرعة الكتابة ، وجودة الخط في صحة وضبط . وعنده إجازة برواية الحديث عن الشيخ سليم الواعظ ، وإجازة في الطريق وغيره . وفيه سلامة طبع وسلاسة قياد . كان الوالد يألفه مألفة أكيدة ، وبينهما صحبة قوية الأسباب . وسنه الآن قد جاوز التسعين . وله نظم حسن ومدائح ، ومقامات لطيفة . ( ثم ذكر له خمسة ابيات بائية من شعره ) وقال بعد ذلك : ووالده عبد القادر صاحب الطبع الزاهر كان له قدم ثابتة في الأدب والشعر . ومعاطاة كئوسهما ، ومشاركة في العلم ومولده في سنة الف وتسعة وستين ، وتوفي بعد المائة والف بثلاث وأربعين . » وذكره صاحب الدر المكنون في حوادث سنة 1204 فقال : « وفيها توفي الفقيه الفاضل والأديب الكامل » الشريف فتح اللّه بن عبد القادر الموصلي الحنفي ، متولي أوقاف نبي اللّه يونس ، ونبي اللّه جرجيس مشاركة مع القاضي السيد عبيد اللّه أفندي . وقد ذكر والده عبد القادر في حوادث سنة 1143 ه فقال عنه : « وفيها توفي الأديب الفقيه الشاعر عبد القادر الموصلي . وهو والد فتح اللّه المتولى . له « تخميس الهمزية في الصلاة على خير البرية » . ولفتح اللّه المتولي شعر كثير وهو صاحب الأرجوزة التي ذكر معظمها صاحب الروض في ترجمة الحاج حسين باشا الجليلي وقد وصف فيها حصار نادر شاه للموصل سنة 1146 ودفاع أهلها الباسل عنها . وقد نشرت بمجلة المجمع العلمي العراقي سنة 1964 وقد أشار صاحب منهل الأولياء ان له مقامات لطيفة ومنها مقامة يهنئ بها سليمان باشا الجليلي أنشأها سنة 1184 ه . توجد منها نسخ في خزانات بعض فضلاء الموصل .