عثمان العمري

280

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

زاخر اللجة في النشيد ، لائح البهجة في البيت والقصيد . والوارد نهر المجرة بآدابه ، والخائض بحر المعارف بأسبابه واطنابه . الناظم في عقود القريض نظم اللآل ، والمستخرج جواهر الألفاظ من أصداف المعال . الثائر للأدب ثورة الأسد ، والصائغ للمعالي أصناف الجواهر والعقد . أثبت في الأدب القدم ، ورفع على هام المعارف العلم . روض فضل يجتنى احسانه * وكذا تجنى من الروض الثمار كعبة الافضال والركن الذي * للمنى فيه استلام واعتمار رفيع الجناب ، صنو المعارف والآداب . رقى ذروة المجد وصهوة الإفادة ، وزين جيد الكمال بعقود المجد والسيادة . فوصل إلى خزائن الأدب وفض ختمها ، وطبع على دراهم المعارف ودنانير اللطائف ومنح لنفسه وسمها . فلبس في الأدب والكمال برودا ، واقتطف من رياض الفضائل شقائق وورودا . فاختلس بكماله القلوب والألباب ، وأعاد للأدب بعد الشيب أخلاق الشباب . فاعجز بدرر نشيده ونظامه ، وأحرز الكمالات بآدابه كالبدر ليلة تمامه ، بشهامة نفس وذات ، وكمال وجود وصفات ، فهو في العراق ، كالشمس في حالة الاشراق . وله في مراتب الفضل ذهن * هو مفتاح مقفل المشكلات كتمته أيدي الدهور وأبدت * ه على فترة من المكرمات فهو صديقي الصادق في وداده ، الغائر على اغوار الخلوص وأنجاده . نجتمع في كل آن ، وقد حظينا بقرب الزمان والمكان . فعلى الدوام استعطفه ، وأدوايه بمعاجين الأدب واستلطفه .