عثمان العمري

19

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

فمن نظمه قوله يمدح حضرة نبي اللّه زكريا على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام . سر بنا صاح راشدا مهديا * وتهيا وناد بالركب هيا ثق بوعد الاله فهو كريم * انه كان وعده مأتيا واستعن بالقوي في كل امر * انه كان بالضعيف حفيا وتقدس عن السوى وتطهر * واذكر اللّه بكرة وعشيا خفف السير يا خليلي وانزل * في مقام الخليل وامكث مليا وتيمم مقدس الترب واشرب * من زلال الفرات عذبا رويا وإذا ما حللت في حلب الشهبا * ء فاقصد هناك بدرا بهيا قف وسلم وحيه فهو حي * وإذا حل ضيفه الحي حيا قبل الأرض عنده وأتل جهرا * ذكر مولاك عبده زكريا وترج الندى فأنت لدى من * لم يكن بالدعاء قط شقيا خاف من بعده ضلال الموالي * فدعا ربه دعاء خفيا « 1 » وهن العظم وامتلا الرأس شيبا * يا إلهي فمنك هب لي وليا يرث العلم والنبوة مني * ولدى ربه يكون رضيا فاستجاب الدعا وبشره من * لم يزل محسنا جوادا غنيا بغلام كبدر تم ولم يج * عل بديع السما ليحيى سميا قال من أين لي يكون غلام * ومن السن قد بلغت عتيا قال ذو الكبريا كذلك لكن * قال مولاك هين ذا عليا انني قادر على كل شيء * لم أجد قبله بخلقك عيا وله الحمد حيث جاء بمن قد * أوتي الحكم والرشاد صبيا « 2 »

--> ( 1 ) في الأصول : ونادى خفيا والتصحيح من سلك الدرر ( 2 ) في الأصول : ولم الحمد وهو خطأ