عثمان العمري
18
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
نتيجة الأعصار ، وشهاب جميع الأمصار . وسراج الزوايا ، ونفائس الخبايا . له الزند القادح ، والنسيم الطيب البارح ، صاحب الأنفاس القدسية ، والملكات الأنسية . فاتح أبواب اللاهوت ، معمر آثار ربع الناسوت . جمع الجمع ، ونفس البصر والسمع . فكم ربع به تعمر ، وغصن به أورق وأثمر . فأصله ثابت ، وفرعه في المكارم نابت . فمعاليه المرفوعة ، لا مقطوعة ولا ممنوعة . صاحب الآثار التي ملأت الأقطار . فكم من منبر ، بفصاحته أزهر . وكم من نادي ، به حاز الأيادي . فنظمه الزاهر ، زينة المحافل والمنابر . بهرت عيون الناظرين وأبرزت * حسنا يكاد البرق منه يخطف فأيامه مواسم ، وثغوره بواسم . وقد أثبت من منظوماته الحسنة ، ما هو في هذا المجموع حسنة . سقى اللّه ثراه ، وشرف بالغفران ذراه فإنه النيل ، الذي لم يتحمل قال وقيل .
--> - وترجم له المرادي في سلك الدرر ( 3 : 170 ) فقال : « عثمان الخطيب الموصلي الشيخ الصوفي الزاهد العالم الرباني الأوحد ، الشاعر البارع ، لم يسمع له في عصره بمناظر له في الفضل والبلاغة . حج في سنة سبع وأربعين ومائة والف مع الشيخ عبد اللّه المدرس واجتمع بالأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي وكتب ديوانه » « وترجمه صاحب الروض فقال ( ونقل من كلامه إلى : جمع الجمع ، ونفس البصر والسمع . ) ثم ذكر بعض الشعر الذي ذكره صاحب الروض ) وقال بعد ذلك « وكانت وفاته سنة اربع وأربعين ومائة والف ، عن ثمان وخمسين سنة » . ويلاحظ ان فيما جاء في كتاب المرادي عن السنة التي حج فيها وهما . فسنة وفاته في سلك الدرر أو فيما ذكره صاحب المنهل سابقة لسنة سبع وأربعين ومائة والف كما أن الشيخ عبد الغني النابلسي قد توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة والف . ويغلب على الظن انه حج سنة سبع وثلاثين ومائة والف فأخطأ ناسخ كتاب المرادي وكتبها سنة سبع وأربعين . وترجم له صاحب الشمامة ( 135 - 142 ) وذكر نماذج من شعره منها القصيدة التي ذكرها صاحب الروض في مدح النبي زكريا ( ع ) وقصيدة لامية في رثاء الحسين ( ع ) ذكر بعضها صاحب المنهل وأخرى ميمية يمدح بها السيد احمد ذا اللثامين مطلعها يا أخا العذل كف عني الملاما * واهد غيري وخلني مستهاما