عثمان العمري

118

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

تردت بثوب بالصيانة معلم * وحفت ببحر بالمكارم مزبد والبابي نسبة إلى الباب . وهي قرية من قرى حلب لها واد مشهور بطيب الهواء ، ولكثرة الرياض ، وتلون الأزهار ، وفيها يقول الزين ابن الوردي « 1 » . ان وادي الباب قد ذكرني * جنة المأوى فلله العجب فيه روح يحجب الشمس إذا * قال للنسمة جوزي بالأدب طيرة معربة في لحنها * تطرب الحي كما تحيي الطرب مرجه مبتسم مما بكت * سحب في ذيلها الطيب انسحب فيه روضات أنا صب بها * مثل ما أصبح فيها الماء صب نهره ان قابل الشمس ترى * فضة بيضاء في نهر ذهب ولصاحب الترجمة قصيدة لما قصد زيارة أمير المؤمنين ، ونتيجة الموحدين ، وامام المتقين ، وزين الأخبار المصطفين ، زوج البتول ، ابن عم الرسول ، حضرة أسد اللّه الغالب ، علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه وأرضاه ، أنشأها بجواره ، واستمد بانشائها من أشعة أنواره ، وهي : نعم بلغت يا صاح نفسي سؤالها * وليس عليها في النفوس ولا لها فزمزم ودع ذكر المقام وزمزم * فقد جعلت ذكر المقام مقالها مقام هو الفردوس نعتا ومشهدا * وجنة خلد قد سقيت زلالها

--> ( 1 ) هو زين الدين عمر بن مظفر الشهير بابن الوردي المتوفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة وقد مرت ترجمته في ص 137 ج 1 .