عثمان العمري
103
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
فؤاد من يحب مثل دمعه * ودمعه مظنة النقاد إذا هدا الليل فطفل مقلتي * يبيت بالنزيف غير هادي ومن بكى من النوى فقد رأى * بعينه تقطع الأكباد تمايلوا على الجمال ميله * فعلموها مشية التهادي وما سمعت بالغصون قبلهم * مشت بها اكثبة البوادي فان تجد يدي على ترائبي * فلا تقل لفيأة الفؤاد وانما رفعتها لأنها * كانت لهم حمائل الأجياد حمر الخدود ان تغب فشكلها * بناظري داخل السواد لأجل ذا الدمع جرى بشوقها * فنظم الياقوت في نجاد لا وأبي ومن يقل لا وأبي * فقد تلى الية الأمجاد ما عثر الغمض بذيل ناظري * ولا انثنت لطيفهم وسادي وهب رشاش مقلتي حبائلا * فأين منها زلق الرقاد آه وآه ان تكن ملء فمي * فإنها مضمضة الصوادي قد نفض السمع كلام غيرهم * كما نفضت الصبر من مزادي أعاذلي وللهوى غواية * بعت بها كما ترى رشادي ولعت بي وشعلتي كمينة * بقادح يعبث في زنادي دع الهوى يعبث بي وان نشأ * فعدني من عذبات وادي ما لحق اللوم غبار عاشق * حدا به من المشيب حادي « 1 » أما ترى الأقاح حول لمتي * حكى ابتسام البرق في البوادي بشرني طلوعه بان لي * صبح وصال لدجى بعادي ولم أقل مناصل تجردت * واركزت بجانب الأغماد « 2 »
--> ( 1 ) في الأصول : حدى به . ( 2 ) في الأصول : ولم أقل مناصلا والصحيح في خلاصة الأثر .