حسن الأمين
84
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
حتى وصل إلى مدينة نيسابور ، فلم يكد يستقر فيها حتى فوجئ بالمغول قادمين إليه فرحل إلى مازندران ، فقصدوها إليه ، وظل يفر وهم يطاردونه حتى انتهى إلى بحر الخزر ، وهنا ركب الماء إلى جزيرة آب سكون ، ولم يكن المغول مهيئين لركوب البحر فتوقفوا على الشاطئ وكان آخر العهد بعلاء الدين محمد بن تكش شاه خوارزم . وهكذا نرى انتصارات جنگيز لم تكن تحتاج إلى ( مخطط حربي استراتيجي من الدرجة الأولى ) ، وأن الذي فتح له باب النصر هو الهزيمة النفسية التي مني بها شاه خوارزم ، فأعدى شعبه بها فانهارت المعنويات وتم الاستسلام كما لا تحتاج إلى " رجل سياسة موهوب استطاع أن يقيم تحالفات ويجمع معلومات متقدمة " . على أننا لا ندري السر في هذه الغيرة الأمريكية المفاجئة على سمعة جنگيز ، وما الذي حدث فأدى إلى الإشادة " بالثقافة الغنية والإرث الفني الكبير للحضارة المغولية " ؟ .