حسن الأمين

85

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

الإسماعيليون ظل نصير الدين الطوسي نزيل قلاع الإسماعيليين طورا في قلعة ( ميمون دز ) وطورا في قلعة ( الموت ) حتى الغزو الغولي الثاني بقيادة هولاكو واستسلام سيد القلعة ركن الدين خور شاه للمغول . وكان من نتيجة هذا الاستسلام قتل ( خورشاه ) ومن معه باستثناء نصير الدين الطوسي والطبيبين موفق الدولة ورئيس الدولة الذين أمر هولاكو بضمهم إلى معسكره وأجبرهم على الالتحاق به . فمن هم الإسماعيليون ؟ هم القائلون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام بعد أبيه جعفر وبذلك اختلفوا عن الشيعة الإمامية الاثني عشرية ( الجعفرية ) الذين قالوا بإمامة موسى الكاظم بعد جعفر الصادق . وقد كانت الدولة الفاطمية على المذهب الإسماعيلي . وبعد وفاة الخليفة الفاطمي المستنصر ( 427 - 487 ه‍ ) حصل انشقاق خطير في صفوف الإسماعيليين ذلك أنه تولى الخلافة بعد المستنصر ولده أبو القاسم أحمد . ولكن أحمد هذا لم يكن الولد الأكبر للخليفة ولا كان هو المؤمل لولاية العهد بنظر بعض الإسماعيليين بل كان المؤهل لها ، بنظرهم ، أخوه الولد الآخر نزار ويرون أن الخليفة المستنصر عهد إلى نزار بولاية العهد فعلا وأخذ البيعة له خلال مرضه إلا