حسن الأمين
68
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
بسم الله الرحمن الرحيم ، محمد رسول الله ، أمير المؤمنين علي ولي الله ، فاطمة ، الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن الحسين ، محمد بن علي ، جعفر بن محمد ، موسى بن جعفر ، علي بن موسى ، محمد بن علي ، علي بن محمد ، الحسن بن علي ، القائم بالحق عليهم السلام . فربما يكون خوارزم شاه قد أراد أن يزايد على الناصر في إظهار الميل الشيعي كسبا لعواطف الشيعة في العراق المتعاطفين مع الناصر . على أن ما يرد هذا هو أن خوارزم شاه كان يريد قبل كل شئ أن يسترضي جماهيره لا جماهير الناصر . وإذا كان تساؤلنا وتساؤل ياقوت سيظل بدون جواب ، وإذا تجاوزنا القول بأن ما تحدث به ابن فضلان ربما كان لا يتجاوز بلدة واحدة في خوارزم وفرضنا أنه يشمل خوارزم كلها ، فإن خوارزم هذه لا تؤلف إلا رقعة محدودة المساحة والسكان بالنسبة إلى اتساع ما يسيطر عليه خوارزم شاه من بلاد وكثافة ما يحويه من عباد . فهل كان يومذاك في مملكة خوارزم شاه الواسعة جماهير شيعية يحاول كسب تعاطفها معه ؟ . . ونحن نعرف من مشاهير الشيعة الذين ينتمون إلى خوارزم : أن أبا بكر الخوارزمي المتوفى 383 ه أي أن ما بين ما رآه ابن فضلان في خوارزم وبين وفاة أبي بكر هذا ثلاثا وسبعين سنة . ومحمود بن عمر النيسابوري شارح كتاب ( تاريخ اليميني ) يقول عن أبي بكر الخوارزمي إن أصله من طبرستان ومولده ومنشؤه بخوارزم . وليس في هذا القول ما يوضح لنا ما نريد استيضاحه ، فكونه مولودا وناشئا في خوارزم لا يدل على شيوع التشيع فيها ما دام أصله من غيرها . محاولة غزو بغداد ثم جهز خوارزم شاه جيشا قويا للزحف على بغداد ، ولكن هذا الجيش لاقى عواصف ثلجية في كردستان ، ما حطمه وشتته وتخطف الأكراد ما بقي منه فلم يرجع من الجيش إلى خوارزم شاه إلا شراذم منهوكة .