ابراهيم المؤيد بالله

128

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

السيارة مع ثبات لو ثبات النوازل وتحمل أثقال تئط « 1 » منها البوازل ، مع زهد وورع شحيح وعزة « 2 » نفس عن العاجل الذي صار الناس له بين قتيل وجريح ، مع تمكنه من نفيس اعلاقه وقبضه بالبنان لو شاء على مفاتيح إغلاقه ، ومع ذلك يقوم الليل إلا قليلا ويقطع أيامه صلاة وتلاوة وتسبيحا وتكبيرا وتهليلا ، ولم يزل يقرع المنابر ، ويجللها ويكللها بإبريسم الوعظ والجواهر ، بكلم نبوية وحكم علوية ، تهد الصلد الصفوان ولا يقاس بها حكم قس ولا خالد بن صفوان ، وبالجملة فينبغي قبض عنان القلم فإني لا أجد عبارة لوصفه ، فهو أشهر من نار على علم ، ربي في مهاد الهدى ورضع من أخلاق « 3 » الأئمة الذين بهم يهتدى ، اتصل بالإمام المجدد المنصور ، علم الهداية الظاهر المشهور ، وكتب له في الإنشاء ، وحسن فيه ما شاء ، ثم لما أفل ذلك البدر استهل الناس الهلال ، فاجتمع الناس ( للخوض في الجامع لخصال الكمال ) « 4 » ، فاجتمعت الكلمة من الكلمة أن جملة الشروط في المؤيد من [ غير ] استثناء متصلة غير منقطعة « 5 » فوازر وظاهر ، وجاهد وناصر ، ثم [ لما ] « 6 » طلعت شمس الخلافة المتوكلية وأضاءت « 7 » أنوارها الشاملة الكلية فاستنار بالقاضي أبراقها وتدلّت « 8 » من رياض عدلها غصونها وأوراقها « 9 » ، وكان مولده سنة سبع وألف فلقي

--> ( 1 ) في ( ج ) : تسقط منها . ( 2 ) في ( ج ) : وعز . ( 3 ) في ( أ ، ج ) : من أغلاق أخلاق الأئمة بغير نقاط . ( 4 ) في ( ج ) : في الخوض في الجامع خصال الكمال . ( 5 ) في ب ، ج : أن جملة الشروط في المؤيد من استثناء متصلة غير منفصلة ، وكذا في مطلع البدور خ . ( 6 ) زيادة في ( أ ) . ( 7 ) في ( ج ) : وأصاب . ( 8 ) في ( ج ) : وبدلت من رياض عذرها . ( 9 ) في مطلع البدور زيادة على هذا وقد تصرف المؤلف في عباراته .